.................................................................................................
______________________________________________________
استشهد بقول الشاعر (١) :
|
١٣٠٢ ـ أثعلبة الفوارس أم رياحا |
|
عدلت بهم طهيّة والخشابا (٢) |
وزعم ابن الطراوة أن سيبويه أخطأ (٣) ، قلت : وهذه مكابرة منه لسيبويه.
ومن كلام العرب : أزيدا ضربت أم عمرا؟ بالنصب وهو سؤال عن الاسم وفي شرح الشيخ : وينبغي أن يقدر الفعل متأخرا عن الاسم ، فيقدر في نحو : أزيدا ضربته أم عمرا؟ أزيدا ضربت ضربته أم عمرا؟ (٤).
الرابع : أن يلي الاسم السابق حرف نفي لا يختص نحو : ما عمرا أهنته ، ونحو : لا زيدا قتلته ولا عمرا (٥).
قال المصنف : وقيل : حرف نفي ؛ احترازا من النفي بليس ؛ فإنها فعل ، وإذا وليها الاسم السابق كان اسمها فيتعين رفعه نحو : ليس زيد أبغضه ، وقيد حرف النفي بكونه لا يختص ؛ احترازا من «لن» و «لم» و «لمّا» الجازمة ؛ لأن الاسم لا يلي واحدا منها إلا في ضرورة ، وحكمه حينئذ أن يضمر له على سبيل الوجوب فعل يفسره المشغول كما قال الشاعر :
|
١٣٠٣ ـ ظننت فقيرا ذا غنى ثمّ نلته |
|
فلم ذا رجاء ألقه غير واهب (٦) |
__________________
(١) هو جرير والبيت من قصيدة له يهجو فيها الفرزدق وأولها :
|
أقلّي اللوم عاذل والعتابا |
|
وقولي إن أصبت لقد أصابا |
(٢) البيت من الوافر وهو في : الكتاب (١ / ١٠٢) ، (٣ / ١٨٣) ، وأمالي الشجري (١ / ٣٣١) ، (٢ / ٣١٧) ، والتذييل (٣ / ٢٦) ، والغرة المخفية (ص ٣٩٨) ، والبحر المحيط (١ / ٤٣٨) ، (٨ / ١٤٠) ، والعيني (٢ / ٥٣٣) ، والتصريح (١ / ٣٠٠) ، والأشموني (٢ / ٧٨) ، وديوانه (ص ٦٦) ، واللسان (خشب).
والشاهد قوله : «أثعلبة» ؛ حيث نصب الاسم الواقع بعد همزة الاستفهام وهو «ثعلبة» مع أن الاستفهام عن الاسم.
(٣) خطّأ الصفار ابن الطراوة في رأيه هذا فقال : «وأما ابن الطراوة فتصفح الأماكن التي يكون فيها الاستفهام عن الفعل ، فاختار إضمار الفعل ، فإذا قلت : أزيد قام؟ فالسؤال هنا عن الفعل وهو القيام لا عن القائم ، وإذا قلت : أزيد قام أم عمرو؟ فالسؤال هنا عن الاسم ؛ فلا يرتفع على الفعل ، بل على الابتداء ، وهذا الذي قال باطل ، فإن سيبويه رحمهالله زعم أن قول جرير : «أثعلبة الفوارس» على الفعل وهو الكلام الصحيح ، فهذا الذي قاله ليس بشيء». اه. شرح الصفار للكتاب (ق ١٠٨ ب. خ).
(٤) التذييل (٣ / ٢٧).
(٥) ينظر : شرح الألفية للمرادي (٢ / ٤٢) ، وشرح المكودي (ص ٨٢).
(٦) البيت من الطويل لم أهتد إليه ولم أر أحدا نسبه إلى شاعر ، وهو في : شرح التسهيل للمصنف (٢ / ١٤٢) ، والتذييل (٣ / ٢٧) ، وشرح التسهيل للمرادي (١ / ٥٥٢) ، وتعليق الفرائد للدماميني (١٣٨٥) ،
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٤ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1885_sharh-altasheel-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
