.................................................................................................
______________________________________________________
عليه فيما مضى دون تعرض لأولية ولا انقطاع كغيرها من الأفعال الماضية فإن قصد الانقطاع ضمن الكلام ما يدل عليه كقوله تعالى : (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ)(١).
ومنه قول الشاعر :
|
٧٥٠ ـ وتركي بلادي والحوادث جمّة |
|
طريدا وقدما كنت غير طريد (٢) |
وقد يقصد بها الدوام كما يقصد بلم يزل كقوله تعالى : (وَكانَ اللهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً)(٣).
ومنه قول الشاعر :
|
٧٥١ ـ وكنت امرأ لا أسمع الدّهر سبّة |
|
أسبّ بها إلّا كشفت غطاءها (٤) |
انتهى (٥).
ولا يعقل كون الفعل الماضي لا يدل على انقطاع فإن وضعه أن يدل على وقوع مدلوله في زمن ماض ، ولو لم يدل على الانقطاع لم يتميز الحال عن غيره هذا في غير كان ، وأما كان فلا شك أن حكمها حكم الأفعال الماضية لكن استعمالها في موضع يقتضي الدوام والاستمرار أوجب الخلاف فيه بخصوصه.
والصحيح أن حكمها حكم غيرها من الأفعال الماضية.
__________________
(١) سورة آل عمران : ١٠٣ ، والذي يدل على انقطاع الحدث في كان في الآية الظرف الداخل عليها الدال على المعنى.
(٢) البيت من بحر الطويل وهو في عزة النفس لشاعر مجهول.
وشاهده : دلالة كان على انقطاع الحدث في البيت يدل على ذلك قوله : وقدما.
والبيت في شرح التسهيل (١ / ٣٦٠). وفي التذييل والتكميل (٣ / ١٦٦) ، (٤ / ٢١١) وليس في معجم الشواهد.
(٣) سورة النساء : ١٣٣ ، والأحزاب : ٢٧ ، والفتح : ٢١.
(٤) البيت من بحر الطويل قائله قيس بن الخطيم مفتخرا بشجاعته ، وهو في ديوانه (ص ١٠).
اللغة : السّبة : العار والفضيحة. كشفت غطاءها : أخذت بالثأر من صاحبها وقائلها وكان أبوه وجده قد قتلا فأخذ بثأرهما.
وشاهده : استعمال كان مرادا بها الدوام بقرينة قوله : الدهر.
والبيت في شرح التسهيل (١ / ٣٦٠) وفي التذييل والتكميل (٢ / ٢١٠) وليس في معجم الشواهد.
(٥) انظر : شرح التسهيل (١ / ٣٦٠).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٣ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1884_sharh-altasheel-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
