|
سأغسل عني العار بالسيف جالبا |
|
عليّ قضاء الله ما كان جالبا |
|
وأذهل عن داري وأجعل هدمها |
|
لعرضي من باقي المذمّة حاجبا |
|
فإن تهدموا بالغدر داري فإنّها |
|
تراث كريم لا يبالي العواقبا |
|
إذا همّ لم تردع عزيمة همّه |
|
ولم يأت ما يأتي من الأمر هائبا |
[الخزانة / ٨ / ١٤١ ، والمرزوقي / ٧٢].
|
(٢٤) سيري أمام فإن الأكثرين حصى |
|
والأكرمين إذا ما ينسبون أبا |
|
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم |
|
ومن يسوّي بأنف الناقة الذّنبا |
.. الشاهد للحطيئة يمدح بني أنف الناقة ، وذكرت البيت الثاني ، لتمام المعنى والإعراب به.
وقوله : أمام : منادى مرخم ، أي : يا أمامة. وحصى : تمييز للأكثرين ، وأبا : تمييز للأكرمين. ومعنى الحصى : العدد ، وأطلق على العدد لأن العرب كانوا يعدون بالحصى ، واشتق منه الفعل أحصى. وخبر «إنّ الأكرمين» في البيت الثاني : (قوم). والشاهد : «أبا» وحّد الأب لأنهم كانوا أبناء أب واحد ، والظاهر أن يقول «آباء» إذا لم يجمعهم أب واحد. والبيت الثاني كان سبب افتخار بني أنف الناقة بنسبهم ، وكانوا يخفون هذا اللقب ، فعدّوا في باب من رفعهم الشعر. [الهمع ج ٢ / ٩٧ ، والدرر ج ٢ / ١٣١ ، والخزانة ج ٣ / ٢٨٨].
|
(٢٥) فأضحى ولو كانت خراسان دونه |
|
رآها مكان السّوق أو هي أقربا |
.. البيت للشاعر عبد الله بن الزّبير الأسدي ، من العصر الأموي : والزبير هنا : بفتح الزاي ، ومعناها الحمأة والطين الأسود المنتن ، والكدر. قال الشاعر :
|
وقد جرّب الناس آل الزّبير |
|
فلاقوا من آل الزّبير الزّبيرا |
أي : الحمأة والكدر. وأما «الزّبير» بضم الزاي ، مع التصغير ، فهو من «الزّبر» وهو طيّ البئر بالحجارة وقيل للرجل العاقل ، ذو زبر ، كأن العقل قد شدده وقواه. وزبرة الحديد : القطعة منه .. وللبيت قصة تقول : لما قدم الحجاج الكوفة ، أمر الناس أن يلحقوا بابن المهلب لقتال الخوارج ، فاعتذر له عمير بن ضابىء البرجمي بأنه شيخ ، وطلب أن يرسل ابنه بدلا منه ، فشهد شاهد أنّ عميرا كان من قتلة عثمان بن عفان ، فأمر السياف أن يقطع
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
