باب الهمزة
|
(١) سيغنيني الذي أغناك عني |
|
فلا فقر يدوم ولا غناء |
ترويه كتب اللغة والنحو بدون نسبة ، ومحل الاستشهاد «ولا غناء» ، فإن أصل هذه الكلمة ولا «غنى» بكسر الغين مقصورا ، ولكن الشاعر مدّه حين اضطر لإقامة الوزن.
وبه استشهد الكوفيون على صحة مدّ المقصور .. وقال قوم : إن «غناء» في البيت بكسر الغين ممدودا مصدر غانيته غناء مثل راميته رماء ، إذا فاخرته في الغنى ، بكسر الغين وبالقصر. وقال آخرون إنه بفتح الغين من قولهم هذا رجل لا غناء عنده ، فيكون ممدودا أصالة .. والحق أن الشاعر أراد «الغنى» ضد الفقر ، لأنه قابله به .. والتأويلات الأخرى انتصار للبصريين الذين يمنعون مد المقصور. [الأشموني ج ٤ / ١١٠ ، والإنصاف ص ٧٤٧ ، والتصريح ج ٢ / ٢٩٣].
|
(٢) بعشرتك الكرام تعدّ منهم |
|
فلا ترين لغيرهم الوفاء |
رويته أيضا في حرف الفاء ، لأنه ورد بقافية «ألوفا» من ألف يألف .. وهنا القافية همزية من «وفى يفي». والمصدر وفاء .. وأزيد على ما ذكرته هناك : أنّ ، البيت ينشدونه شاهدا على عمل اسم المصدر وهو هنا «عشرة» واسم المصدر ، ما ساوى المصدر في الدلالة على معناه ، وخالفه بخلّوه ـ لفظا وتقديرا دون عوض ، من بعض ما في فعله ... فمثل «قتال» مصدر لأن أصله قيتال ، فألف «قاتل» قلبت ياء ثم حذفت .. فهي مقدرة ولفظ «عدة» من (وعد) خلا من الواو ، لكن عوّض منها التاء فهو مصدر. أمّا «الوضوء» فهم اسم مصدر ، لأنّ فعله «توضّأ» لخلوه لفظا وتقديرا من بعض حروف «توضأ» والكلام : اسم مصدر ، لأن فعله «تكلّم» .. و (عشرة) في البيت الشاهد : من الفعل «عاشر» حذفت ألف الفعل دون عوض .. فهو اسم مصدر. ولكنه عمل عمل فعله بشروط
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
