[سيبويه / ٢ / ٣٠١ هارون ، واللسان «سكن»].
|
(٥٢٣) لو لا الحياء وباقي الدين عبتكما |
|
ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري |
البيت للشاعر تميم بن أبيّ بن مقبل ، شاعر مخضرم ، وكان قد خرج في بعض أسفاره ، فمرّ بمنزل عصر العقيلي ، فاستسقى فخرج إليه ابنتاه بعسّ لبن ، فرأتاه أعور كبيرا ، فأبدتا له بعض الجفوة ، فغضب وجاوز ولم يشرب ، وبلغ أباهما الخبر ، فخرج ليردّه فقال شعرا منه هذا البيت.
والشاهد : حذف اللام من جواب لو لا. ونقل السيوطي : أن جواب «لو لا» يتصل باللام إذا كان ماضيا مثبتا ، وأنّ حذفها قليل أو ضرورة. [الهمع / ٢ / ٦٧ ، والشعر والشعراء / ٣٦٦].
|
(٥٢٤) يدعوه سرّا وإعلانا ليرزقه |
|
شهادة بيدي ملحادة غدر |
البيت لأم عمران بن الحارث الخارجي ، وهو في الهمع ج ١ / ١٧٨ ، والبيت شاهد على مجيء «غدر» وزان «فعل» في غير النداء ، وهو لفظ معدول عن «غادر» لسب الرجال ، وأكثر ما يكون في النداء.
|
(٥٢٥) أتيت بعبد الله في القدّ موثقا |
|
فهلّا سعيدا ذا الخيانة والغدر |
البيت بلا نسبة في الأشموني ج ٤ / ٥١ ، والقدّ : بكسر القاف وتشديد الدال ، وهو سير يقدّ من جلد غير مدبوغ ، وموثقا : حال من عبد الله ، والشاهد في «سعيد» حيث نصب بعد حرف التحضيض بتقدير العامل ، إذ التقدير فهلا أسرت سعيدا أو قيدت سعيدا ، وذا الخيانة صفته والغدر عطف على الخيانة.
|
(٥٢٦) أقول لمّا جاءني فخره |
|
سبحان من علقمة الفاخر |
البيت من قصيدة للأعشى ، وعلقمة ، هو علقمة بن علاثة الصحابي ، وكان الأخير ، نافر ابن عمه عامر بن الطفيل ، والمنافرة المحاكمة في الحسب والشرف ، فهاب حكام العرب أن يحكموا بينهما بشيء ، ولكن الأعشى ـ بسبب قصة مذكورة ـ غلّب عامرا على علقمة بقصائد ، فلما سمع علقمة نذر ليقتلنّه إن ظفر به ، فقال الأعشى هذه القصيدة التي منها البيت ، ونقل البغدادي عن السيوطي أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم نهى عن رواية هذه القصيدة ،
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
