الخ ، فقد جوّز الأخفش وابن مالك دخول الواو على خبر كان المنفية إذا كان جملة بعد إلا. وأنكر الجمهور ذلك ، وقالوا : الخبر في البيت «لنا» ، واستشهد الكسائي والفرّاء وهشام بقافية (ووجهك أنور) لحذف المفضل عليه ، أي : أنور من غيره ، ولكن البيت مفرد ويروى «نورها» وأرى أن رواية «نورها» أقوى ، لأنه جعل السراج يأخذ نوره من وجه الممدوح ، وهذا كقولنا في العصر الحديث : القمر كوكب يستمد نوره من الشمس فينعكس على الأرض فيرفع ظلمة الليل.
|
(٤٢٧) ت لي آل زيد واندهم لي جماعة |
|
وسل آل زيد أيّ شيء يضيرها |
قوله : واندهم : أي : ائت ناديهم ، أي : جماعتهم.
البيت بلا نسبة في الهمع ٢ / ٢١٨ ، واللسان (أتى) وقوله «ت آل ..» قال ابن جني : حكي أن بعض العرب يقول في الأمر من «أتى» ت زيدا فيحذف الهمزة تخفيفا كما حذف من خذ وكل ومر وقرىء : «يوم تأت» بحذف الياء ، كما قالوا «لا أدر» وهي لغة هذيل.
|
(٤٢٨) رعته أشهرا وخلا عليها |
|
فطار النّيّ فيها واستغارا |
البيت من قصيدة للراعي مدح بها سعيد بن عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد وقبل البيت يصف الشاعر ناقته ، وأنها رعت أرضا خصبة لم يشاركها في رعيها حيوان آخر ، فقوله : رعته ، أي : رعت الناقة ذلك النبات أشهرا وتخلّت به ، أي : لم يرعه غيرها وطار النّيّ ، أي : ارتفع الشحم ، واستغار ، أي : هبط فيها ، والنيّ : مصدر نويت الناقة ، أي : سمنت ، وصف ناقة فقال : رعت هذا الموضع أشهر الربيع وخلا لها فلم يكن لها فيه منازع ، فسمنت ، والبيت شاهد على أن «على» في البيت ليست بمعنى اللام كما قاله الكوفيون وابن قتيبة ، لأنه يقال : خلا له الشيء بمعنى تفرّغ له ، وربما ضمّن «خلا» معنى «وقف» و «حبس». [الخزانة / ١٠ / ١٤٠].
|
(٤٢٩) وننكر يوم الرّوع ألوان خيلنا |
|
من الطّعن حتى تحسب الجون أشقرا |
البيت للنابغة الجعدي في ديوانه ص ٥٠ ، والخزانة ج ٣ / ١٦٩.
|
(٤٣٠) سقيناهم كأسا سقونا بمثلها |
|
ولكننا كنّا على الموت أصبرا |
البيت للنابغة الجعدي في ديوانه والهمع ٢ / ١٠٤ ، قال السيوطي : وتحذف (من) المفضول
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
