الأودي. [الخزانة / ٤ / ١٧٤].
|
(٣٩٨) ذريني للغنى أسعى فإني |
|
رأيت الناس شرّهم الفقير |
|
وأحقرهم وأهونهم عليه |
|
وإن كانا له نسب وخير |
منسوبان لعروة بن الورد ، وليسا في ديوانه ، ولا يشبهان شعره ، وخير : بكسر الخاء : الكرم. والشاهد : أنه ألحق علامة التثنية وهي الألف في «كانا» مع المتعاطفين ، وهما نسب وخير ، والمعنى : وإن كان للفقير نسب وكرم فهو أحقر الناس وأهونهم لأجل فقره. [شرح التصريح / ١ / ٢٧٧ ، والعيني / ٢ / ٤٦٣].
|
(٣٩٩) وأنت التي حبّبت كلّ قصيرة |
|
إليّ وإن لم تدر ذاك القصائر |
البيت لكثير عزّة وقد مضى قبل قليل ملاصقه (عنيت .. البحاتر) ، وقد أنشد ابن يعيش البيت شاهدا على معنى الاسم المقصور ، وهو «الحبس» فإنما سمي المقصور مقصورا لأنه قصر ، أي : حبس عن المدّ والإعراب ، وأخذ من قوله تعالى : (حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ) [الرحمن : ٧٢] ، ويقال : امرأة قصيرة وقصورة ، إذا حبست في الحجال قبل أن تتزوج ، قالوا : وربما أخذ من قصرته أي : نقصته ، من قصر الصلاة من قوله تعالى : (أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ) [النساء : ١٠١] ، أي تنقصوا من عدد ركعاتها وإن كانا يؤولان إلى معنى واحد ، ألا ترى أنّ قصر الصلاة إنما هو حبسها عن التمام في الأفعال ، وذلك أن الاسم المقصور كأنه حبس عما استحقه من الإعراب ، أو نقص عن الممدود ، الذي هو أزيد لفظا. [شرح المفصل ج ٦ / ٣٧].
|
(٤٠٠) إنّا وجدنا بني جلّان كلّهم |
|
كساعد الضبّ لا طول ولا قصر |
البيت غير منسوب ، ويروى أيضا بقافية الميم (لا طول ولا عظم) ، وجلّان : علم لا ينصرف ، قبيلة من عنزة ، وهم رماة. وكلّهم : توكيد لبني جلان ، وقوله : كساعد الضب ، الساعد : ذراع اليد. والضبّ : ساعد جميع أفراده على مقدار معين خلقة ، لا يزيد ساعد فرد من أفراده طولا على ساعد فرد آخر ، وكذلك لا ينقص عن ساعد فرد آخر ، بخلاف سائر الحيوانات فإن بين ساعد أفرادها تفاوتا في الطول والقصر بحسب الجثة ، أراد أنّ بني جلان متساوون في فضيلة رشق السهام ، لا يرتفع أحدهم عن الآخر فيها ولا ينحط عنه. والبيت شاهد على أنه يجوز ترك وصف النكرة المبدلة من المعرفة إذا استفيد من
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
