بيتا ، وقصيدة متمّم بن نويرة ص ٢١٥ وعدد أبياتها واحد وخمسون بيتا ، وقصيدة المثقّب العبدي ص ٢٨٧ ، وعدد أبياتها خمسة وأربعون بيتا ، وتعدّ هذه القصيدة ـ في بعض المصادر ـ مثالا لخلط الرواة بين القصائد المتشابهة في الوزن والقافية ، حيث خلطها بعضهم بمقطوعة سحيم بن وثيل الرياحي «الأصمعية» التي مطلعها :
|
أنا ابن جلا وطلّاع الثنايا |
|
متى أضع العمامة تعرفوني |
ثم قصيدة علقمة بن عبدة ص ٣٩١ ، وعدة أبياتها ثلاثة وأربعون بيتا ، قالها يمدح الحارث بن جبلة الغساني ، ومطلعها :
|
طحا بك قلب في الحسان طروب |
|
بعيد الشباب عصر حان مشيب |
تبدأ بالغزل ، ثم يصف الراحلة ، ثم يختمها بالمديح ، ولكن الشاعر أجاد الربط بين الأجزاء ، وتسلسلت معاني الأبيات ، كلّ بيت يسلمك إلى ما بعده بحيث لو قدّم بيت على الآخر ، لفسد المعنى.
وتليها المفضلية ص ٣٩٧ ، للشاعر نفسه ، ومطلعها :
|
هل ما علمت وما استودعت مكتوم |
|
أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم |
وعدة أبيات القصيدة سبعة وخمسون بيتا ، وهي أيضا قصيدة متماسكة الأجزاء متلاحمة الأبيات ، تنساب معانيها من البداية حتى النهاية في رونق جذب ؛ لأنها مشاعر وخواطر ذاتيّة فاضت على لسان الشاعر ، فقصّها علينا في تسلسل أخّاذ.
* وأقف عند رائعة أبي ذؤيب الهذلي (خويلد بن خالد) المخضرم. هلك بنوه الخمسة في عام واحد بالطاعون ، وكانوا رجالا ولهم بأس وشدّة. وكانوا هاجروا إلى مصر ، فبكاهم جميعا بهذه القصيدة الرائعة التي تعدّ الذروة العليا من الشعر. روى صاحب «الأغاني» أن المنصور لما مات ابنه الأكبر جعفر ، طلب من ينشده هذه القصيدة من أهل بيته حتى يتسلّى بها ، فلم يجد حاجبه في الحاضرين من بني هاشم من يحفظها ثم وجد له شيخا كبيرا مؤدّبا من غيرهم أنشده إيّاها ، وأجازه ،
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
