أسماء ويقول لها اصبري على الحوادث فإنها مترادفة على الناس منها ما نزل وحلّ ومنها ما هو منتظر لم يقع بعد.
والشاهد : «أسم» حيث حذف من الاسم حرفان في الترخيم ، لأنه عند سيبويه على وزن «فعلاء» وعلى هذا فاشتقاق اللفظ من الوسامة ، أبدلت واوها همزة ، كما قالوا في «أحد» أصلها «وحد» والمشهور أنّ أسماء على وزن أفعال جمع اسم ، فسمّي به ، وحذفت الألف مع الهمزة التي هي لام الفعل لأنها زائدة رابعة ، كألف «عمّار». [سيبويه / ١ / ٣٣٧ ، وشرح التصريح / ٢ / ١٨٦ ، والأشموني / ٣ / ١٧٨].
|
(٣١٩) وبينما المرء في الأحياء مغتبطا |
|
إذ صار في الرّمس تعفوه الأعاصير |
|
حتى كأن لم يكن إلا تذكّره |
|
والدهر أيّتما حال دهارير |
البيتان لعثمان بن لبيد العذري ، وقيل : حريث بن جبلة ، وقيل غيرهما ، والدهارير : الدهر ، ليس له واحد من لفظه مثل «عبابيد» أو واحده دهر على غير قياس. ومعنى البيت الثاني : الدهر دهور متقلبة بالناس متصرفة بالخير والشرّ ، وقيل : الدهارير : الدواهي.
والبيت الثاني : حجة أنه جعل «أيتما» ظرفا كأنه أراد أنّ الدهر دهارير كل حين ، وجرّ «حال» على معنى «أية حال» و «ما» زائدة. [سيبويه / ١ / ٢٢٢ ، والخصائص / ٢ / ١٧١].
|
(٣٢٠) يا أضبعا أكلت آيار أحمرة |
|
ففي البطون وقد راحت قراقير |
من شواهد سيبويه التي لم ينسبها ، هجا الشاعر قوما وشبههم في عظم بطونهم وأكلهم خبيث الزاد بالضباع التي أكلت ما ذكره فراحت بطونها تقرقر ، أي : تصوّت ، وأصل القرقرة : صوت الفحل.
والشاهد : جمع (أير) على آيار أفعال قياسا ، وذكرت هذا البيت للتفكهة ، لأن هذا اللفظ غير مستعمل. [سيبويه / ٢ / ١٨٦].
|
(٣٢١) وجدنا في كتاب بني تميم |
|
أحقّ الخيل بالركض المعار |
البيت غير منسوب ، والشاهد في الشطر الثاني : حكى قولهم (أحقّ ..) أي : وجدنا فيه ، فحكاه ، والخيل المعار : المسمّن ، وقيل : هو «المستعار» يعني أنهم جائرون في وصيتهم يبتذلون العارية ، وقيل : المغار : بالغين المعجمة وهو الشديد الخلق. [سيبويه / ٢ / ٦٥].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
