فهو طلي ثم غزال ، ثم شادن ثم شصر [عمره شهر] ثم جداية [للمذكر والمؤنث] ثم الرّشأ [وهو الفتيّ] ثم ظبي والأنثى ظبية.
وقوله : شدنّ : ماضي : شدن الغزال ، أي : قوي وطلع قرناه ، واستغنى عن أمّه ، والنون الثانية في شدنّ ضمير الغزلان. فاعل شدن والجملة صفة لغزلان ، وقوله : لنا ، ومن هؤلاء متعلقان بـ : شدنّ ، وقوله : من هؤليائكن : بتشديد الياء ، مصغّر هؤلاء شذوذا ، وأصله : أولاء : بالمدّ والقصر و «ها» للتنبيه ، وأولاء : اسم إشارة ، يشار به إلى الجمع بنوعيه والكاف حرف خطاب ، والنون حرف لجمع الإناث ، والضّال : صفة اسم الإشارة أو عطف بيان لها ، وهو السدر البري ، واحده ضاله ، والسّمر : بفتح السين وضم الميم ، شجر شائك عظيم ، واحده سمرة. [الإنصاف / ١٢٧ ، وشرح المفصل / ١ / ٦١ ، والهمع / ١ / ٧٦ ، والأشموني / ٣ / ١٨].
|
(٢٥٢) ولا تهيّبني الموماة أركبها |
|
إذا تجاوبت الأصداء بالسّحر |
الببيت لتميم بن مقبل ، بل تميم بن أبيّ بن مقبل ، شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام وعاش مائة وعشرين سنة ، والبيت من قصيدة طويلة في ديوانه ، وكان السبب في نظم هذه القصيدة أنه خرج في بعض أسفاره فمرّ بمنزل (عصر العقيلي) وقد جهده العطش فاستسقى ، فخرجت إليه ابنتاه بعسّ [وعاء] فيه لبن ، فرأتاه أعور كبيرا ، فأبدتا له بعض الجفوة ، وذكرتا عوره وكبره ، فرجع ولم يشرب ، فبلغ أباهما الخبر ، فتبعه ليردّه ، فلم يرجع ، فقال : ارجع ولك أعجبهما إليك ، فرجع وقال هذه القصيدة ، يفخر وينصح ، ومما يستجاد منها :
|
لوما الحياء ولوما الدين عبتكما |
|
ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري |
وقوله : تهيبني ، أي : تتهيبني ، بتاءين فحذف إحداهما ، والموماة : بضم الميم ، المفازة ، أو الصحراء الخالية ، يقول : أسافر في المفازة وحدي وأركب الطريق منفردا ، ولا أهابها خشية عدوّ أو سبع ، ولا سيما بالليل ووقت الأسحار وعند تجاوب الأطيار ، فإن المسافر إذا كان وحده ، يهاب الطريق ، وقوله : الأصداء : مفرده صدى ، وهو طائر يصيح في الليل ، وقالوا : هو ذكر البوم.
والشاهد في البيت : قلب الإسناد ، فقال : تتهيبني الموماة وأصله : يهاب الرجل
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
