الأولى : فهي شاهد على أن قوله «ليمن الله» يردّ على الكوفيين في زعمهم أنّ ألف «أيمن» ألف قطع ، وسقوط الألف في هذه الرواية دليل على أنها ألف وصل فتسقط لاتصالها بما قبلها. [شرح أبيات المغني / ٢ / ٢٦٨ وسيبويه / ٢ / ١٤٧].
|
(٢٣٤) إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته |
|
فقام بفأس بين وصليك جازر |
البيت للشاعر ذي الرّمة من قصيدة مدح بها بلال بن أبي موسى الأشعري ، والممدوح أمير البصرة وقاضيها في العصر الأموي توفي سنة ١٢٠ ه ، وقوله : فقام : جواب إذا ، ودخلت الفاء على الفعل الماضي لأنه دعاء ، كما تقول : إن أعطيتني فجزاك الله خيرا ، ولو كان خبرا لم تدخل عليه الفاء. وجازر : من جزرت الناقة إذا نحرتها.
والشاهد : أنه روي برفع «ابن» فيقدر له فعل رافع له على النيابة عن الفاعل تقديره «بلغ» وقوله : «بلالا» بالنصب .. يروى بالرفع وهو الأثبت لأنه بدل من «ابن» أو بيان له ، ويقدرون لرواية النصب فعلا محذوفا تقديره «بلغت بلالا بلغته ، وهو تكلّف». [سيبويه / ١ / ٤٢ ، وشرح المفصل / ٢ / ٣٠ ، والخزانة / ٣ / ٣٢].
|
(٢٣٥) فلو كنت ضبيّا عرفت قرابتي |
|
ولكنّ زنجي عظيم المشافر |
البيت للفرزدق من قصيدة في هجو رجل من ضبّة ، نفاه عن ضبّة ونسبه إلى الزّنج ، واسم المهجوّ : أيوب بن عيسى الضبيّ. ولكن قافية القصيدة التي منها البيت : «ولكنّ زنجي غليظ مشافره» ، والرواية السابقة مشهورة عند النحويين وهم لا يرجعون إلى القصيدة التي منها الشاهد.
والشاهد : أن اسم لكنّ محذوف ، تقديره «ولكنك». [الخزانة / ١٠ / ٤٤٤].
|
(٢٣٦) إن العقل في أموالنا لا نضق به |
|
ذراعا وإن صبرا فنصبر للصبر |
القائل : هدبة بن خشرم ، من قصيدة يقولها لمعاوية بن أبي سفيان رضياللهعنه. والعقل : الدية ، سميت عقلا باسم المصدر لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولي القتيل ، والمال عند العرب : الإبل. والصبر : القتل موثقا ، وضاق بالأمر ذرعا وذراعا : عجز عن احتماله.
والشاهد : أنّ فعل الشرط محذوف تقديره : إن يكن العقل ، وإن نحبس حبسا ،
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
