|
(٢٢٣) إنّ ابن ورقاء لا تخشى بوادره |
|
لكن وقائعه في الحرب تنتظر |
البيت لزهير بن أبي سلمى من قصيدة مدح بها الحارث بن ورقاء. والبيت شاهد على أن (لكن) هنا ، خفيفة بأصل الوضع ، وهي حرف ابتداء لإفادة الاستدراك. [الهمع / ٢ / ١٣٧ ، والأشموني / ٣ / ١١٠ ، وشرح أبيات المغني / ٥ / ٢٠٢].
|
(٢٢٤) ومن تكرّمهم في المحل أنّهم |
|
لا يعرف الجار فيهم أنه الجار |
|
حتى يكون عزيزا من نفوسهم |
|
أو أن يبين جميعا وهو مختار |
البيتان ليزيد بن حمار السكوني من أبيات قالها يوم ذي قار ، وهي في الحماسة .. وقوله : ومن تكرّمهم : يريد بني شيبان .. ولا يعرف الجار فيهم أنه الجار : لأنهم يجرونه مجرى أنفسهم حتى يقدر أنه منهم .. وقوله : حتى يكون. أي : ما دام مقيما فيهم كأنه واحد منهم ، أو أن يبين جميعا ، أي : يفارق مجتمعة أسبابه وهو مختار ، أي : لا يخرج كرها. ونصب جميعا على الحال ، أي : يبين بجميع أسبابه .. وقوله : أو أن يبين : (أن) زائدة. ونصب الفعل بالعطف لا ، بأن. [الحماسة / ٣٠١ ، وشرح أبيات المغني / ٨ / ٩٨].
|
(٢٢٥) مثل القنافذ هدّاجون قد بلغت |
|
نجران أو بلغت سوءاتهم هجر |
البيت للأخطل النصراني من قصيدة هجا بها جريرا. شبّه قوم جرير بالقنافذ لمشيهم بالليل للسرقة والفجور. والهدجان : مشي في ارتعاش ، والبيت شاهد على إعطاء الفاعل حركة المفعول ، والمفعول حركة الفاعل ، عند أمن اللبس ، كما في قولنا «خرق الثوب المسمار» فمن حقّ نجران وهجر النصب ، والسوءات الرفع ولكنه خالف ذلك ، ولعلّ ذلك للضرورة. [شرح أبيات المغني / ٨ / ١٢٥].
|
(٢٢٦) لقد بدّلت أهلا بعد أهل |
|
فلا عجب بذاك ولا سخار |
|
فإنّك لا يضيرك بعد عام |
|
أظبي كان أمّك أم حمار |
البيتان للشاعر ثروان بن فزارة بن عبد يغوث العامري. وهو صحابي وفد على النبي صلىاللهعليهوسلم ومدحه ، وقد اختلفوا في معنى البيت الثاني ، فقال الأعلم في شرح شواهد سيبويه : وصف في البيت تغيّر الزمان واطراح مراعاة الأنساب ، لقوله في بيت لاحق :
|
فقد لحق الأسافل بالأعالي |
|
وماج اللؤم واختلط النّجار |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
