غيابها ، وقوله : وإلّا طلوع ، الواو : عاطفة و «إلا» زائدة للتوكيد ، وطلوع معطوف على ما قبله.
والشاهد : «وإلا طلوع ..» حيث تكررت «إلا» ولم تفد غير التوكيد ، فألغيت ، وعطف ما بعدها على ما قبلها. [شرح المفصل / ٢ / ٤١ ، والأشموني / ٢ / ١٥١ ، والعيني / ٣ / ١١٥].
|
(٦٥) وإذا تباع كريمة أو تشترى |
|
فسواك بائعها وأنت المشتري |
البيت لمحمد بن عبد الله المدني ، يخاطب يزيد بن حاتم بن قبيصة ابن المهلب .. والبيت من قطعة في الحماسة ، وقوله : تباع : أراد بالبيع هنا الزهد في الشيء والانصراف عنه ، وذهاب الرغبة في تحصيله. وأراد بالشراء : الحرص على الشيء ، و «أو» هنا بمعنى الواو ، وكريمة : أي خصلة كريمة.
والشاهد : قوله «فسواك» فإن «سوى» قد خرجت عن الظرفية ، ووقعت مبتدأ متأثرا بالعامل ، وهذا العامل معنوي وهو الابتداء .. وفي هذا البيت رد على ما ذهب إليه سيبويه والجمهور من أن «سوى» لا تخرج عن النصب على الظرفية متضمنة معنى الاستثناء ، وسوف تأتي شواهد أخرى في حروف هذا المعجم. [الهمع / ١ / ٢٠٢ ، والأشموني / ٢ / ١٥٩].
|
(٦٦) أبحنا حيّهم قتلا وأسرا |
|
عدا الشمطاء والطفل الصّغير |
ليس للبيت قائل معروف ، والشمطاء : العجوز التي يخالط سواد شعرها بياض.
والشاهد قوله : عدا الشمطاء : حيث استعمل ـ عدا ـ حرف جرّ ، فجرّ الشمطاء به ، ولم يحفظ سيبويه (الجرّ بـ عدا) ولا ذكره المبرد ، وقوله : قتلا : تمييز ، وأسرا : معطوف عليه. [العيني / ٣ / ١٣٢ ، والتصريح / ١ / ٣٦٣].
|
(٦٧) أنا ابن دارة معروفا بها نسبي |
|
وهل بدارة يا للنّاس من عار؟ |
البيت لسالم بن دارة ، من قصيدة يهجو بها فزارة ، وقد أوردها التبريزي في شرحه على الحماسة .. يقول : أنا ابن هذه المرأة ـ دارة ـ ونسبي معروف بها ، وليس من المعرّة ما يوجب القدح في النسب أو الطعن في الشرف. وقوله : معروفا : حال. بدارة : خبر مقدم ،
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
