إلا في ضرورة الشعر ، وقال قوم : إنه جائز في سعة الكلام. [شرح التصريح / ١ / ٩٨ ، والعيني / ١ / ٢٥٥].
|
(٤١) وما علينا إذا ما كنت جارتنا |
|
أن لا يجاورنا إلّاك ديّار |
لا يعرف قائله ، وقوله : ديّار : معناه ، أحد ، ولا يستعمل إلا في النفي العام ، قال تعالى : (وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً) [نوح : ٢٦] ، وقوله : ما علينا : ما نافيه ، علينا : خبر مقدم ، وأن المصدرية وما دخلت عليه ، مبتدأ مؤخر ، والشاهد : قوله : إلّاك ؛ إلّا : أداة استثناء ، والكاف : مستثنى ، حيث وقع الضمير المتصل بعد «إلّا» شذوذا ، ويروى البيت : «ألّا يجاورنا حاشاك» ولا شاهد فيه حينئذ. [شرح المفصل / ٣ / ١٠١ ، وشرح أبيات المغني / ٦ / ٣٣٣ ، والخزانة / ٥ / ٢٧٨].
|
(٤٢) إني حلفت ولم أحلف على فند |
|
فناء بيت من الساعين معمور |
|
بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت |
|
إيّاهم الأرض في دهر الدهارير |
البيتان للفرزدق من قصيدة يفخر فيها ويمدح يزيد بن عبد الملك بن مروان ، والشاهد في البيت الثاني وإنما ذكرت الأول ليفهم سياق الكلام ، وقوله : الدهارير : الزمن الماضي أو الشدائد ، وهو جمع لا واحد له من لفظه.
وقوله : بالباعث : متعلقان بـ : (حلفت) في البيت السابق. الأموات : يجوز فيه وجهان : الجرّ : مضاف إليه ، والمضاف : الباعث والوارث ، والوجه الثاني : نصب الأموات بالفتحة على أنه مفعول به يتنازعه الوصفان فأعمل فيه الثاني وحذف ضميره من الأول ، إياهم : مفعول به للفعل «ضمنت» تقدم على الفاعل «الأرض».
والشاهد : ضمنت إياهم : حيث عدل عن وصل الضمير إلى فصله ، وذلك خاص بالشعر. والأصل «ضمنتهم الأرض» ، وهو كثير في الشعر ، ومنه قول زياد بن منقذ :
|
وما أصاحب من قوم فأذكرهم |
|
إلا يزيدهم حبّا إليّ هم |
والأصل : «يزيدونهم حبا إليّ». [الإنصاف / ٦٩٨ ، والأشموني / ١ / ١١٦ ، والخزانة / ٥ / ٢٨٨ ، ٢٩٠].
|
(٤٣) بكيت على سرب القطا إذ مررن بي |
|
فقلت ومثلي بالبكاء جدير |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
