البيت لأبي المهوّش الأسدي ، ربيعة بن رئاب. أدرك النبيّ صلىاللهعليهوسلم ولم يره. وهو من قصيدة هجا بها نهشل به حرّيّ. وخفيّة : اسم مكان فيه أسود. ولصاف : اسم مكان ، والحمّر : طير صغير. يقول : كنت أحسبكم شجعانا كأسود خفيّة. فإذا أنتم جبناء ، ضعفاء ، فكأن أرضكم لصاف يتولد فيها الطير لا الرجال. والبيت شاهد أن «فعال» في الأعلام الشخصية جميع ألفاظها مؤنثة. وأما لصاف هنا فإنما ذكّره بإرجاع الضمير عليه من (فيه) لتأويله بالموضع ، وهو منزل من منازل بني تميم ، ولكن روي أيضا «فيها» بتأنيث الضمير ، فلا إشكال. [الخزانة / ٦ / ٣٧٠ ، وشرح المفصل / ٤ / ٦٣].
|
(٢٩) ولمّا رأى الرحمن أن ليس فيهم |
|
رشيد ولا ناه أخاه عن الغدر |
|
وصبّ عليهم تغلب ابنة وائل |
|
فكانوا عليهم مثل راغية البكر |
.. البيتان للأخطل ، وقوله : رأى ، علمية تطلب مفعولين ، وجملة (أن ليس ..) سدّت مسد المفعولين ، وصبّ عليهم ، أي : سلط عليهم ، والبكر : الصغير من الإبل ، والراغية : بمعنى الرّغاء ، وهو صوت البعير ، ويريد بالبكر : ولد ناقة صالح عليهالسلام ، ولما قتل قدار ثمود الناقة رغا ولدها ، فصاح برغائه كل شيء له صوت ، فهلكت ثمود عند ذلك فضربته العرب مثلا في كلّ هلكة عامّة ، فقالوا : كان عليهم كراغية البكر ، والراغية : مصدر بمعنى الرغاء ، كالعاقبة والبالية ، والعافية.
والشاهد «وصبّ» يرى الكوفيون أن الواو زائدة ، وصبّ : جواب لما ، ويرى آخرون : أنّ الواو عاطفة على الجواب المحذوف.
وفصل الخطاب : أن البيت يروى :
«أمال عليهم تغلب ابنة وائل» فلا شاهد في البيت. [الخزانة / ١١ / ٥٤].
|
(٣٠) وكلّمتها ثنتين كالثلج منهما |
|
على الّلوح والأخرى أحرّ من الجمر |
البيت للشاعر أبي العميثل عبد الله بن خالد ، المتوفى سنة ٢٤٠ ه ، وهو من شعراء الأعراب ، وقوله : على اللوح ، أي : مع اللوح ، واللوح : العطش. لاح الرجل لوحا : عطش ، وثنتين : منصوب على المفعول المطلق ، أي : تكليمتين. والأخرى : مبتدأ ، وأحرّ : خبر المبتدأ ، والكلمة الأولى : عند اللقاء ، والثانية عند الوداع. والبيت ثالث ثلاثة أبيات أوردها الجاحظ في «البيان والتبيين» ج ١ / ٢٨٠. وفيها أن الشاعر لقي صاحبته في
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
