باب الراء
|
(١) إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما |
|
ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر |
البيت من قطعة قالها الشاعر لبيد بن ربيعة لما حضرته الوفاة وهي :
|
تمنّى ابنتاي أن يعيش أبوهما |
|
وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر |
|
فقوما وقولا بالذي تعلمانه |
|
ولا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر |
|
وقولا : هو المرء الذي لا صديقه |
|
أضاع ولا خان الخليل ولا غدر |
إلى الحول .. الخ
وقوله : تمنى : هو فعل مضارع ، وأصله «تتمنّى» بتاءين. وقوله : إلى الحول : متعلق بقوله «قوما» أي : امتثلا ما قلت لكما إلى الحول.
وقوله : «ثم اسم السّلام عليكما» ، جرى فيه خلاف بين أهل النحو ، فقال قائل «إن اسم» مقحم ، وقيل غير ذلك. وهناك شاهد آخر في قوله «من ربيعة أو مضر» فالكوفيون يرون أنّ «أو» بمعنى الواو ؛ لأنه جمع بين ربيعة أبيه ، ومضر الجدّ الأعلى ، وقال البصريون إنّ «أو» هنا لأحد الأمرين على الإبهام. [الخزانة / ٤ / ٣٣٧ ، وشرح المفصل / ٣ / ١٤ ، والهمع / ٢ / ٤٩ ، والأشموني / ٢ / ٢٤٣ ، والعيني / ٣ / ٣٧٥].
|
(٢) قتلنا ونال القتل منّا وربّما |
|
يكون على القوم الكرام لنا الظّفر |
البيت شاهد أن المضارع بعد ربّما بمعنى الماضي. لأن مراد الشاعر : إن فشا فينا القتل فكثيرا ما قتلنا قوما كراما قبل ، فإن الحرب سجال يوم لنا ويوم علينا. وبهذا يحسن الاعتذار والتمدّح ، لا بأنه سيحصل لهم الظفر. [الخزانة / ج ١٠ / ٣].
|
(٣) أيقنت أنّي لا محا |
|
لة حيث صار القوم صائر |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
