قافية الخاء
|
(١) إذا الرّجال شتوا واشتدّ أكلهم |
|
فأنت أبيضهم سربال طبّاخ |
رواه أهل اللغة الموثقون ، ونسبة بعضهم إلى طرفة بن العبد ، يهجو عمرو بن هند. وقوله : شتوا ، أي : صاروا في زمن الشتاء ، وهو زمن القحط. وقوله : واشتد أكلهم ، أي : تعسّر على أكثرهم الحصول على الأكل. وأبيضهم سربال طباخ ، كناية عن البخل ، لأن طباخه لا تتسخ ثيابه لأنه لا يطبخ. والشاهد : «أبيضهم» حيث اشتق أفعل التفضيل من البياض ، وهذا ما يقول به الكوفيون ويأباه البصريون ، وحجة الكوفيين قوية في جواز التعجب ، والتفضيل من البياض والسواد ، وحجج البصريين مبنية على علل من صنعهم. [الإنصاف / ١٤٩ ، والمفصل / ٦ / ٩٣ ، واللسان (بيض)].
|
(٢) ألا يا غراب البين قد هجت لوعة |
|
فويحك خبّرني بما أنت تصرخ |
|
أبا لبين من لبنى؟ فإن كنت صادقا |
|
فلا زال عظم من جناحك يفضخ |
|
ولا زلت من عذب المياه منفّرا |
|
ووكرك مهدوم وبيضك مشدخ |
|
ولا زال رام قد أصابك سهمه |
|
فلا أنت في أمن ولا أنت تفرخ |
|
وأبصرت قبل الموت لحمك منضجا |
|
على حرّ جمر النار يشوى ويطبخ |
الأبيات لقيس بن ذريح ، وهي من أرقّ الشعر وأعذبه ، يلين لها الصخر ويجاوبها كلّ جماد وأعجم.
والشاهد في الأبيات في أغلب جملها ، فإنها خبريّة لفظا إنشائية معنى ، لأن المقصود بها الدعاء. ومعنى يفضخ : يكسر ، وكذلك «مشدخ». [الإنصاف / ٢٥٥].
|
(٣) والله لو لا أن تحشّ الطّبّخ |
|
بي الجحيم حين لا مستصرخ |
هذا رجز رواه أهل اللغة ، ولم ينسبوه ، وحشّ النار يحشّها حشّا ، أي : جمع لها ما
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
