٢٥ ، والخصائص / ٢ / ٣١٦ ، والخزانة / ٧ / ٥٥٧].
|
(١٢) فتى ما ابن الأغرّ إذا شتونا |
|
وحبّ الزاد في شهري قماح |
قاله مالك بن خالد الهذلي ، وقوله : فتى ما ، معناه فتى أيّ فتى ، فما ، صفة لفتى ، وقوله : إذا شتونا ، لأن الشتاء عند العرب زمن القحط ، لهذا يكون الكرم نادرا وقوله : حبّ ـ بضم الحاء : فعل مدح مثل نعم ، وشهرا قماح ـ بضم القاف وكسرها هما كانون الأول ، وكانون الثاني ، آخر شهر وأول شهر من السنة الشمسية ، والشاهد : «فتى ما ، ابن الأغرّ» تقدم فيها الخبر «فتى» على المبتدأ (ابن الأغرّ) ولا يصح جعل «فتى» مبتدأ ، لأنه نكرة ، وابن الأغرّ معرفة ، وأصل الكلام «ابن الأغر فتى ما إذا شتونا». [الإنصاف / ٦٦ ، واللسان «قمح» ، وأشعار الهذليين / ٣ / ٥].
|
(١٣) إنّ السّماحة والمروءة ضمّنا |
|
قبرا بمرو على الطريق الواضح |
البيت من شعر زياد الأعجم ، من قصيدة يرثي بها المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة ، ومرو : أشهر مدن خراسان.
والشاهد فيه : قوله «ضمنا» فإنّ ضمّن : فعل ماض مسند إلى ضمير المؤنث وهو الألف العائدة إلى السماحة والمروءة ، وكان من حقه أن يؤنث هذا الفعل فيقول : ضمّنتا ، لأن كل فعل أسند إلى ضمير مؤنث يجب تأنيثه ، فترك الشاعر في هذا البيت تأنيث الفعل ، وذلك شاذّ لا يقاس عليه وربما أعاد الضمير إلى مضاف محذوف تقديره : إن خلق السماحة وخلق المروءة. [الإنصاف / ٧٦٣ ، والشذور / ١٦٩ ، والعيني / ٢ / ٥٠٢].
|
(١٤) أخاك أخاك إنّ من لا أخا له |
|
كساع إلى الهيجا بغير سلاح |
البيت منسوب إلى إبراهيم بن هرمة ، أو لمسكين الدارمي.
أخاك : الأولى : مفعول به لفعل محذوف وجوبا تقديره الزم أخاك ، والثانية : توكيد للأولى ، لا أخا له : لا نافية للجنس ، أخا : اسمها مبني على فتح مقدر على الألف ، خبره (له) الجار والمجرور ، والشاهد : (أخاك أخاك) فإنّ الشاعر ذكرهما على سبيل الإغراء ، وهذا من النوع الذي يجب معه حذف العامل ، لأنه كرر اللفظ المغرى به. [سيبويه / ١ / ١٢٩ ، والشذور / ٢٢٢ ، والهمع / ١ / ١٧٠ ، والخزانة / ٣ / ٦٥].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
