الإخبار بـ «مقيظ» عن هذا؟ فلا بدّ معه من التأويل. ويظهر أنّ الذي جعلهم يميلون إلى هذا الإعراب ، كون قافية الشطر الأول مضافة إلى ياء المتكلم ، وكذلك قافية الشطر الثاني وأحسن منه أن يجعل : (مقيظ) وما بعده أخبارا لمبتدأ جديد تقديره : (أنا) أو رفعه على البدل ، ولو كان في غير هذا الشعر لكان الوجه نصبها على الحال. [سيبويه ١ / ٢٥٨ ، والإنصاف / ٧٢٥ ، وشرح المفصل / ١ / ٩٩ ، والهمع / ١ / ١٠٨ وج ٢ / ٦٧ ، والأشموني / ١ / ٢٢٢ ، واللسان (بتت)].
|
(١٣) ألا عمر ولّى مستطاع رجوعه |
|
فيرأب ما أثأت يد الغفلات |
.. هذا البيت غير منسوب .. وقوله : يرأب : يجبر ، ويصلح : وأثأت : فتقت وصدعت .. وقوله : ألا : كلمة واحدة للتمني ، أو : الهمزة للاستفهام وأريد بها التمني ، و «لا» النافية للجنس. عمر : اسمها .. ومذهب سيبويه ، أن «ألا» إذا كانت للتمني ، لا خبر لها ، لا لفظا ولا تقديرا .. وجملة ولّى : صفة (عمر) .. ومستطاع رجوعه ، جملة اسمية صفة ثانية ، فيرأب : الفاء للسببية والفعل منصوب بأن مضمرة. و «ما» اسم موصول في محل نصب مفعول به.
والشاهد : (ألا عمر) حيث أريد بالاستفهام مع (لا) التمني .. [شرح أبيات المغني / ٢ / ٩٢ ، والأشموني / ٢ / ١٥ ، والتصريح / ١ / ٢٤٥].
|
(١٤) ليت ـ وهل ينفع شيئا ليت |
|
ليت شبابا بوع فاشتريت |
.. البيت لرؤبة بن العجّاج .. قوله .. : ينفع شيئا : شيئا : مفعول به .. ليت : فاعل أراد لفظها. ليت : الثانية في بداية الشطر الثاني : توكيد لـ «ليت» الأولى. شبابا اسم ليت الأولى ، بوع : ماض مبني للمجهول ، وجملته خبر ليت .. وجملة فاشتريت معطوفة على جملة (بوع).
والشاهد : بوع .. فإنه فعل ثلاثي معتل العين ، فلما بناه للمجهول أخلص ضمّ فائه ، وهي لغة جماعة من العرب .. ومثله «قول». [شرح المفصل / ٧ / ٧٠ ، وشرح أبيات المغني / ٦ / ٢١٩ ، والهمع / ٢ / ١٦٥ ، والأشموني / ٢ / ٦٣].
|
(١٥) كلا أخي وخليلي واجدي عضدا |
|
وفي النّائبات وإلمام الملمّات |
يقول : كل من أخي وصديقي يجدني عونا له وناصرا عند ما تنزل به نازلة.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
