قافية التاء
|
(١) فساغ لي الشّراب وكنت قبلا |
|
أكاد أغصّ بالماء الفرات |
البيت منسوب لعبد الله بن يعرب ، وقيل : إنه ليزيد بن الصعق ، ويروى شطره الثاني (أكاد أغصّ بالماء الحميم).
والشاهد فيه «قبلا» ظرف زمان منصوب .. وجاء منونا ، لأنّ الشاعر قطع هذه الكلمة عن الإضافة في اللفظ ، ولم ينو المضاف إليه ، لا لفظه ولا معناه ، ولو نرى المضاف إليه ما نوّنه ، لأنّ المنويّ كالثابت ، فإذا نوى معناه ، كان حقه البناء على الضمّ. [شرح المفصل / ٤ / ٨٨ ، والشذور / ١٠٤ ، والهمع / ١ / ٢١٠ ، والأشموني / ٢ / ٢٦٩].
|
(٢) قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة |
|
حتى ألمّت بنا يوما ملمّات |
نسب البيت إلى أبي شنبل الأعرابي ، ونسب إلى تميم بن أبي مقبل .. وأحجو : بمعنى أظنّ .. ويروى بتنوين (أخا) ونصب (ثقة) من باب الوصف بالمصدر .. يقول : كنت أظنّ أبا عمرو صديقا يركن إليه في الشدائد ، فاكتشفت أنه في الشدائد لا وداد له.
والشاهد فيه : أحجو أبا عمرو أخا ثقة ، حيث استعمل المضارع المأخوذ من «حجا» بمعنى (ظنّ) ونصب مفعولين. [شذور / ٣٥٧ ، والهمع / ١ / ١٤٨ ، والأشموني / ٢ / ٢١٠].
|
(٣) وما كنت أدري قبل عزّة ما البكا |
|
ولا موجعات القلب حتى تولّت |
هذا البيت للشاعر كثيّر بن عبد الرحمن المعروف بكثيّر عزة. والشاهد قوله : «ما البكاولا موجعات». فإنّ «أدري» : فعل مضارع ينصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر .. وقوله : ما البكى : جملة من مبتدأ وخبر .. سدت مسدّ مفعولي (أدري) عمل الفعل في محلهما. لأنّ (ما) اسم استفهام لا يجوز أن يعمل فيه ما قبله ، فيعلقه عن العمل لفظا ..
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
