والشاهد : هتّعين : وأصله هل تعين ، فأدغم اللام من حرف الاستفهام في التاء التي هي حرف المضارعة. وساغ هذا الإدغام لأن اللام والتاء متقاربان في المخرج ، فإنهما من حروف طرف اللسان. وقرىء «بتؤثرون الحياة الدنيا» من قوله تعالى : (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا) [الأعلى : ١٦]. [شرح المفصل ج ١٠ / ١٤٢ ، وكتاب سيبويه ج ٢ / ٤١٧].
|
(٣٣٠) ما المرء أخوك إن لم تلفه وزرا |
|
عند الكريهة معوانا على النّوب |
البيت في [الهمع ج ١ / ٣٩] لرجل من طي. والشاهد : أخوك : بسكون الخاء على وزن (دلوك).
|
(٣٣١) وأنت ـ أراني الله ـ أمنع عاصم |
|
وأرأف مستكفى وأسمح واهب |
لم يعرف قائله. وأنت : مبتدأ. وأمنع عاصم : خبره. والشاهد في (أراني الله) حيث ألغى عمل «أرى» الذي يستدعي ثلاثة مفاعيل ، بتوسطه بين مفعوليه. ومستكفى : اسم مفعول ، من استكفيته الشيء فكفانيه. والأصل في تركيب البيت : أراني الله إياك أمنع عاصم ، فلما قدم المفعول الثاني ، أبدل بضمير الرفع ، وجعل مبتدأ. [الأشموني ج ٢ / ٣٩ ، والهمع / ١ / ٥٨ ، والتصريح ج ١ / ٢٦١].
|
(٣٣٢) لزجرت قلبا لا يريع إلى الصّبا |
|
إنّ الغويّ إذا نها لم يعتب |
البيت لطفيل الغنوي ، وقوله : لم يعتب ، أي : لم يجب مرضيا لمن نهاه بانتهائه يقال : عتب يعتب ، إذا سخط ، وأعتب يعتب : إذا صار إلى العتبى ، وهي الرضى. والشاهد (نها) أراد «نهي» ، بصيغة المبني للمجهول ، فقلب الكسرة فتحة للتخفيف ، وليتمكن من قلب الياء ألفا ، وهذه لغة فاشية في (طيّىء). [شرح المفصل ج ٩ / ٧٦ ، وسيبويه / ٢ / ٢٩١].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
