الإصابة في الحرب من القتل والتجريح ، وهو خطاب للمشركين. والمعتدل : المعادل. والوفق : الموافق : يقول : إنّ ما أصبتم منا في الحرب ليس يعادل ما أصبنا منكم فيها بل إصابتنا فيكم أشنع وأهول.
والشاهد : (ما نلتم وما نيل) أراد : ما الذي نلتم وما الذي نيل منكم. وقد حذف «ما» النافية وأبقى «ما» الموصولة. وجاز ذلك لدخول الباء الزائدة على الخبر ولدلالة العطف. ويجوز على مذهب الكوفيين أن تكون «ما» الباقية ، هي النافية ، والمحذوفة الموصولة ، ولا يجوز هذا على مذهب البصريين لأنه لا يجوز حذف الموصول وبقاء صلته عندهم. [شرح أبيات المغني ج ٧ / ٣٤٦].
|
(٣٢٤) وقالت متى يبخل عليك ويعتلل |
|
يسؤك وإن يكشف غرامك تدرب |
البيت من قصيدة ، اختلفوا في قائلها ، فمن رواها لامرىء القيس جعل مطلعها :
|
خليليّ مرّا بي على أمّ جندب |
|
لنقضي حاجات الفؤاد المعذّب |
ومن رواها لعلقمة بن عبدة التميمي كان مطلعها :
|
ذهبت من الهجران في غير مذهب |
|
ولم يك حقا كلّ هذا التّجنّب |
ومن رواها له ، لم يرو البيت الشاهد له .. والقصيدتان تتصلان بقصة المبارزة الشعرية التي جرت بين امرىء القيس وعلقمة ، وحكما فيها زوجة امرىء القيس. ولا أعرف من الذي حفظها من ذلك الزمن حتى أوصلها إلى زمن الرواية.
وقوله : تدرب : أي : تتعود وتصير ذا دربة. ونائب الفاعل في قوله «يعتلل» ضمير المصدر المستتر فيه. أي : ويعتلل هو ، أي : الاعتلال. وقال ابن هشام لا بدّ من تقدير «عليك» مدلولا عليها بالمذكورة وتكون حالا من المضمر. [المغني برقم ٩٠٥ ، والأشموني ج ٢ / ٦٥ ، والتصريح / ١ / ٢٨٩].
|
(٣٢٥) فإن تنأ عنها حقبة لا تلاقها |
|
فإنّك ممّا أحدثت بالمجرّب |
من قصيدة البيت السابق ، وفي المناسبة نفسها ، وهو يتحدث عن أم جندب ، التي بدأ بها مطلع القصيدة .. والشاهد دخول الباء الزائدة على خبر (إنّ) فإنك بالمجرّب. [الأشموني ج ١ / ٢٥٢ ، والهمع / ١ / ١٢٧ ، وديوان امرىء القيس].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
