القاعدة ، إذا وقع ابن أو ابنة بين علمين ـ في غير النداء ـ وأريد بهما وصف العلم ، أو الإبدال منه ، فسبيل ذلك أن لا ينون العلم قبلهما ، تخفيفا وتحذف همزة ابن ، فتقول : أحبّ عليّ بن أبي طالب. ورضي الله عن عليّ بن أبي طالب.
أما إذا أريد الإخبار عن العلم ، نوّن العلم وجوبا وثبتت همزة ابن تقول : محمد ابن محمد. وإن محمدا ابن محمد ، وظننت خالدا ابن سعيد. [سيبويه / ٢ / ١٤٨ ، والإنصاف / ٢ / ٤٩١ ، وشرح المفصل / ٢ / ٦ ، وشرح أبيات المغني / ٧ / ٣٦٦].
|
(٢١١) لو أنّ قوما ـ لارتفاع قبيلة |
|
دخلوا السماء ـ دخلتها لا أحجب |
الشاهد قوله : «لا أحجب» فالجملة هنا في محل نصب حال ، وهي مكونة من مضارع منفيّ بلا وفي مثل هذا التركيب تمتنع واو الحال ، و (قد) مجتمعتين ومنفردتين ، فإذا كان النفي (بلم) جاز. [الأشموني ج ٢ / ١٨٨ ، والعيني / ٣ / ١٩١].
|
(٢١٢) أصخ مصيخا لمن أبدى نصيحته |
|
والزم توقّي خلط الجدّ باللعب |
.. قوله : مصيخا : حال. عاملها : فعل الأمر «أصخ». والحال هنا جاءت لتؤكد عاملها ، فهي حال مؤكّدة ، لأنه يستفاد معناها بدونها ، ويؤتى بها للتوكيد ، ومنه قوله تعالى : (وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) [البقرة : ٦٠] ، (ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ) [التوبة : ٢٥] ، (وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً) [النساء : ٧٩]. وضابطها أن تكون موافقة العامل في المعنى فقط أو في المعنى واللفظ ، كما في الشاهد ، والآية الأخيرة. [الأشموني / ٢ / ١٨٥ ، والعيني / ٣ / ١٨٥ ، والتصريح / ١ / ٣٨٧].
|
(٢١٣) وهلّا أعدّوني لمثلي ، تفاقدوا |
|
وفي الأرض مبثوثا شجاع وعقرب |
يقول : هلّا جعلوني عدّة لرجل مثلي. تفاقدوا : دعاء عليهم بأن يفقد بعضهم بعضا. والشجاع : الخبيث من الحيات. وأراد بالشجاع والعقرب من يشبههما طباعا من الناس. والشاهد قوله «مبثوثا» فهي حال من شجاع ، وعقرب ، وهما نكرتان غير مستوفيين للشروط. فوجب تقديم الحال على صاحبه ، ولو تأخر لكان صفة فقط. والبيت منسوب في الحماسة لبعض بني فقعس. وفيه روايات أخرى.
|
(٢١٤) فمن يك لم ينجب أبوه وأمّه |
|
فإنّ لنا الأمّ النجيبة والأب |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
