.................................................................................................
______________________________________________________
في قول الشاعر :
|
٦٦٣ ـ وقائلة خولان فانكح فتاتهم |
|
وأكرومة الحيّين خلو كما هيا (١) |
ولا في قول الآخر :
|
٦٦٤ ـ أرواح مودّع أم بكور |
|
أنت فانظر لأيّ ذاك تصير (٢) |
__________________
هذا أنّ دخول الفاء لا معنى له ها هنا ، فإذا كان اسم موصول بفعل ما ولم تقصد به إلى شخص بعينه وكان الفعل مستقبلا أو في معنى الاستقبال وإن كان ماضيا جاز أن تدخل الفاء في خبره ، وتذهب بالاسم الأول مع صلته مذهب المجازاة ، وذلك قولك : الّذي يأتيني فله درهم إذا لم تكن قاصدا إلى واحد بعينه».
(١) البيت من بحر الطويل ، ولم ينسب في كتاب سيبويه : (١ / ١٣٩) قال محققه : وهو من الخمسين التي لم يعرف قائلوها.
اللغة : خولان : حي من اليمن. الأكرومة : المرأة الكريمةالفاضلة.
الحيّين : حي أبيها وحي أمها. خلو : خالية من الزواج.
والمعنى : كيف أسمع كلام هذه القائلة بالزواج من بنات خولان والحال أن في أقارب أبي وأمي بنات لم تتزوج.
والشاهد فيه قوله : خولان فانكح ، حيث أجاز الأخفش زيادة الفاء في خبر كل مبتدأ محتجّا بهذا ومثله.
ولكن سيبويه منع ذلك ، وخرج البيت على أن خولان خبر مبتدأ محذوف أي هذه خولان (الكتاب : ١ / ١٣٩) وانظر بقية الكلام في الشرح.
والبيت في : شرح التسهيل (١ / ٣٣١) وفي التذييل والتكميل) (٤ / ١٠٦) وفي معجم الشواهد (ص ٤٢٦).
(٢) البيت من بحر الخفيف قاله عدي بن زيد الشاعر الجاهلي الحكيم ، وهو مطلع قصيدة في الموعظة والتذكير بالموت يعاتب فيها النعمان بن المنذر ، كان قد حبس عديّا بلا ذنب ثم قتله ، وذكر في كثير من المراجع أبياتا منها انظر : أمالي ابن الشجري (١ / ١٣٤) الطناحي ـ شرح شواهد المغني (١ / ٤٦٩) معجم الشعراء للمرزباني ص ٨١) ومن هذه القصيدة قوله :
|
أيّها الشّامت المصيّر بالدّه |
|
ر أأنت المبرّأ الموفور |
|
أم لديك العهد الوثيق من الأيّ |
|
ام أم أنت جاهل مغرور |
|
أين كسرى كسرى أبو ساس |
|
ان أم أين قبله سابور |
|
ثم بعد الفلاح والملك والأمّ |
|
ة وارتهم هناك القبور |
|
ثم أضحوا كأنهم ورق ج |
|
ف فألوت به الصبا والدبور |
اللغة : الرّواح : السير بالعشي. البكور : السير أول النهار. لأي ذاك : الواجب أن يقول : لأي ذينك ، ولكنه مثل (عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ)[البقرة : ٦٨].
وقوله : أرواح مودع مثل (عِيشَةٍ راضِيَةٍ)[القارعة : ٧] أي ذات رضا ؛ لأن الرواح لا يودع ، ولكن فيه التوديع ، قال ابن الشجري : «لو أنشد مودّع جاز ، وكان التّقدير مودّع فيه».
ومعنى بيت الشاهد : أن الموت لا يفوته شيء إن لم يأت المرء نهارا أتاه ليلا ، ولا يدري المرء ما قدر له.
والشاهد فيه قوله : أنت فانظر ، حيث زيدت الفاء في خبر المبتدأ كما هو مذهب الأخفش ، ولكنهم أولوه :
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٢ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1882_sharh-altasheel-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
