.................................................................................................
______________________________________________________
أحدها : أنه قول مخالف لأقوال البصريين والكوفيين مع عدم دليل فوجب اطّراحه.
الثاني : أن قائله يوافقنا على أن المبتدأ عامل رفع ، ويخالفنا بادعاء كونه عامل نصب ، وما اتفق عليه إذا أمكن أولى مما اختلف فيه ، ولا ريب في إمكان تقدير خبر مرفوع ناصب للظرف ، فلا عدول عنه.
الثالث : من مبطلات قول ابن خروف أنه يستلزم تركيب كلام تام من لفظين ناصب ومنصوب لا ثالث لهما ، ولا نظير له ، فوجب اطراحه.
الرابع : أنه قول يستلزم ارتباط متباينين دون رابط ، ولا نظير لذلك ، ومن ثم لم يكن كلام نحو : زيد قام عمرو حتى يقال إليه أو نحو ذلك.
الخامس : أن نسبة الخبر من المبتدأ كنسبة الفاعل من الفعل ، والواقع موقع الفاعل من المنصوبات لا يغني عند تقدير الفاعل ، وكذا الواقع موقع الخبر من المنصوبات لا يغني عن تقدير الخبر (١).
السادس : أن الظرف الواقع موقع الخبر من نحو : زيد خلفك ـ نظير المصدر نحو : ما أنت إلا سيرا في أنه منصوب مغن عن مرفوع ، والمصدر منصوب بغير المبتدأ ، فوجب أن يكون الظرف كذلك إلحاقا للنظير بالنظير.
السابع : أن عامل [١ / ٣٦٣] النصب في غير الظرف المذكور بإجماع من ابن خروف ومنّا لا يكون إلا فعلا أو شبهه ، أو يشبه شبهه ، والمبتدأ لا يشترط فيه ذلك ، فلا يصح انتصاب الظرف المذكور به (٢).
الوجه الرابع من محتملات كلام سيبويه ، وهو الصحيح : أنه ينتصب الظرف المذكور بمستقر أو استقر أو شبههما ، وكلام سيبويه قابل لاستنباط ذلك منه ؛ لأنه قال : قاصدا للظروف الواقعة بعد المبتدأ ، وعمل فيها ما قبلها ، كما أن العلم إذا قلت : أنت الرجل علما عمل فيه ما قبله.
فما قبلها : يحتمل أنه يريد به الذي قبلها في اللفظ وهو المبتدأ ، ويحتمل أن يريد به الذي قبلها في التقدير ، وهو مستقر أو استقر أو شبههما ؛ إلا أن الاحتمال الأول ـ
__________________
(١) في هذا الوجه اضطراب في النسخ أصلحته من التذييل والتكميل.
(٢) انظر إبطال أبي حيان لهذه الأوجه السبعة في شرحه المشهور للتسهيل (٤ / ٥١ ، ٥٢).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٢ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1882_sharh-altasheel-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
