[بقية مسائل تقديم الخبر وجوبا]
قال ابن مالك : (ويجب تقديم الخبر إن كان أداة استفهام ، أو مضافا إليها ، أو مصحّحا تقديمه الابتداء بالنّكرة ، أو دالّا بالتقديم على ما لا يفهم بالتّأخير أو مسندا دون أمّا إلى أنّ وصلتها ، أو إلى مقرون بإلّا لفظا أو معنى ، أو إلى ملتبس بضمير ما التبس بالخبر ، وتقديم المفسّر إن أمكن مصحّح خلافا للكوفيين إلا هشاما ووافق الكسائي في جواز نحو : زيدا أجله محرز لا في نحو : زيدا أجله أحرز).
______________________________________________________
|
٥٩٨ ـ بمسعاته هلك الفتى أو نجاته |
|
فنفسك صن عن غيّها تك ناجيا (١) |
قال ناظر الجيش : هذا هو القسم الذي يجب فيه ترك الأصل ، وهو تقديم الخبر ، وذكر أنه واجب في ثماني صور :
الأولى والثانية :
إذا كان الخبر أداة استفهام أو مضافا إليها. نحو أين زيد وصبيحة أي يوم سفرك ، وذلك لأن الاستفهام ، له صدر الكلام كما تقدم.
الثالثة :
إذا كان تقديم الخبر يصحح الابتداء بالنكرة ، وقد تقدم أن من مصححات الابتداء بنكرة أن يخبر عنها بظرف مقدم مختص نحو : عندك رجل. وإنما كان تقديمه مصححا ؛ لأن تأخيره يوهم كونه نعتا وتقديمه يؤمن من ذلك ، وكذا النكرة المخبر عنها بجار ومجرور مختص نحو لك مال ، أو بجملة متضمنة لما تحصل به الفائدة نحو : قصدك غلامه رجل ؛ فلو لا الكاف من قصدك لم يفد الإخبار بالجملة ، كما أنه لو لا اختصاص الظرف والمجرور (٢) لم يفد الإخبار بهما وإلى الظرف المختص واللاحق ـ
__________________
(١) البيت من بحر الطويل ، وهو في النصح والإرشاد ، ولم يسم قائله.
وشاهده : تقديم الخبر المشتمل على ضمير يعود على المبتدأ وهذا التقدم جائز ، وفيه عود الضمير على متأخر في اللفظ متقدم في الرتبة.
والبيت في شرح التسهيل (١ / ٣٠٠). والتذييل والتكميل. وليس في معجم الشواهد.
(٢) اختصاص الظرف والمجرور معناه إضافتهما إلى ما يصح أن يكون مبتدأ وهو المعرفة ، فيصح في الدار رجل ؛ لأنه يجوز الدار فيها رجل ، ويصح عند محمد مال ، لأنه يجوز محمد عنده مال ، أما إذا كانا غير ذلك كما إذا قيل : في دار رجل : وعند رجل مال ، فلا يجوز هذا الكلام.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٢ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1882_sharh-altasheel-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
