.................................................................................................
______________________________________________________
بالموصول كان ثبوته مع الموصول دون موصوف أولى بالجواز.
ثم قال المصنف (١) : ومثال ورود الظاهر مغنيا عن عائد الجملة قول الشاعر : أنشده الكسائي :
|
٤١٣ ـ فيا ربّ ليلى أنت في كلّ موطن |
|
وأنت الّذي في رحمة الله أطمع (٢) |
أراد أنت الذي في رحمته أطمع ، فاستغنى بالظاهر عن المضمر.
ومثله :
|
٤١٤ ـ إنّ جمل الّتي شغفت بجمل |
|
ففؤادي وإن نأت غير سالي (٣) |
ومثله :
|
٤١٥ ـ سعاد الّتي أضناك حبّ سعادا |
|
وإعراضها عنك استمرّ وزادا (٤) |
أراد سعاد التي أضناك حبها فاستغنى بظاهر سعاد عن ضميرها.
ومن هذا القبيل أبو سعيد الذي رويت عن الخدري ، ومثل هذا في الصلة نادر ، وإنما يكثر الاستغناء بالظاهر عن المضمر في الأخبار ، وله موضع يأتي إن شاء الله تعالى (٥).
__________________
(١) شرح التسهيل (١ / ٢١٢).
(٢) البيت سبق الحديث عنه والاستشهاد به ، وشاهده هنا شاهده هناك : وهو نيابة الاسم الظاهر عن عائد الموصول المضمر.
(٣) البيت من بحر الخفيف وهو في الغزل وقائله مجهول.
اللغة : جمل : فتاة الشاعر. شغفت : بالبناء للمجهول يقال شغف بالشيء أي أولع به ومنه المشغوف وهو المجنون. سال : من سلا الشيء وسلا عنه أي نسيه.
والشاعر يذكر أنه شغف بحبيبته جمل وفؤاده لا يسلو عنها رغم بعدها.
وفي البيت : إغناء الاسم الظاهر عن عائد الموصول وكان حقه أن يقول : إن جمل التي شغفت بها.
والبيت ليس في معجم الشواهد وهو في شرح التسهيل (١ / ٢١٢) ولأبي حيان (٣ / ١٠٦).
(٤) البيت من بحر الطويل وهو مطلع قصيدة ولم تعرف القصيدة ولا قائلها ومعناه واضح.
وشاهده كالذي قبله وحقه أن يقول : التي أضناك حبها.
والبيت في معجم الشواهد (ص ٩٥) وفي شرح التسهيل (١ / ٢١٢) وفي التذييل والتكميل (٣ / ١٠٦).
(٥) والموضع المشار إليه هو إعادة المبتدأ بلفظه ومعناه للتفخيم والتهويل كما في قوله تعالى : (الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ)[الحاقة : ١ ، ٢].
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٢ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1882_sharh-altasheel-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
