الإسلامي وتقسيم المراكز الحيوية في الحكومة الإسلامية يومئذ بهذا الأسلوب على الثلاثة الذين قاموا بدورهم المعروف في سقيفة بني ساعدة لا يأني بالصدفة على الأكثر ولا يكون مرتجلا.
الرابع : قول عمر حين حضرته الوفاة لو كان أبو عبيدة حياً لوليته (١).
وليست كفاءة أبي عبيدة هي التي أوحت إلى عمر بهذا التمني لأنّه كان يعتقد أهلية علي للخلافة ومع ذلك لم يشأ أن يتحمل أمر الأمة حياً وميتاً (٢).
وليست أمانة أبي عبيدة التي شهد له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بها ـ بزعم الفاروق ـ هي السبب في ذلك ، لأنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يخصه بالاطراء ، بل كان في رجالات المسلمين يومئذ من ظفر بأكثر من ذلك من ألوان الثناء النبوي كما تقرر ذلك صحاح السنة والشيعة.
الخامس : إتهام الزهراء للحاكمين بالحزبية السياسية ، كما سنرى في الفصل الآتي.
السادس : قول أمير المؤمنين ـ صلوات الله عليه ـ للفاروق رضياللهعنه : احلب يا عمر حلباً لك شطره أشدد له اليوم أمره ليرد عليك غداً (٣).
ومن الواضح انّه يلمح إلى تفاهم بين الشخصين على المعونة المتبادلة واتفاق سابق على خطة معينة وإلا فلم يكن يوم السقيفة نفسه ليتسع لتلك المحاسبات السياسية التي تجعل لعمر شطراّ من الحلب.
__________________
(١) شرح النهج ج ١ ص ٦٤.
(٢) الانساب للبلاذري ج ٥ ص ١٦.
(٣) ج ٢ ص ٥ من شرح النهج.
