الأعيان غابت عنّي أسماؤهم ، كان أحدهم فاضلا حسن الأخلاق.
وغيرهم كثير خصوصا من آل صاحب الجواهر وآل كاشف الغطاء.
مرجعيّته في التقليد :
نبغ رحمهالله وفي زمانه جملة من فطاحل علماء الإماميّة ، وكان من بينهم قدوة الصالحين ومتبوع المتبصرين ، وكان يتحرّج من الفتيا ويتجافى عن التقليد ، ومع ذلك فقد قلّده كثير من الخواص العارفين معتقدين أعلميته ، وذلك بعد وفاة أستاذه الميرزا الشيرازي في سنة ١٣١٢ ، وعلّق على «نجاة العباد» لعمل المقلّدين ، لكن ثقل عليه ذلك كراهة للرئاسة والزعامة ، وفرارا من المسؤوليات التي تلقى على عاتق المرجع ، وكان صادقا في ذلك ، حيث كان بعد أن رأس وقلّد ـ كما كان سابقا ـ لم يغيّر سيرته ولا مأكله ولا ملبسه ، إلّا أنّه اتّفق أن لم يطل ذلك ، فقد ابتلي بالنسيان بعد فاصلة غير طويلة ، فامتنع عن الفتيا وقبض الحقوق ، وبقي مواظبا على التدريس ، ومرض أخيرا بمرض السل فسافر إلى سامراء ـ على مشرفيها سلام الله ـ لتغيير الهواء والاستراحة والتداوي ، فتوفّي بها صبح يوم الأحد الثامن والعشرين من شهر صفر ، من سنة ألف وثلاثمائة واثنين وعشرين ، ودفن هناك في الرواق الشريف في الجهة الشرقيّة من الصفّة المحاذية للباب الشريف للصحن الشريف ، من جانب أرجل
