وموصوفه محذوف أى رمحا أصم ، والرمح الرّدينى منسوب إلى ردينة بالتصغير وهى امرأة كانت تقوم الرماح وكان زوجها سمهر أيضا يقوم الرماح ، يقال لرماحه السمهرية ، قال ابن السكيت : الكعب الأنبوب ، ويسمون العقدة كعبا ، وهو المراد هنا ، والقسب : تمر يابس نواه مر صلب ، والعرّاص ـ بمهملات ـ الشديد الاضطراب ، والمزجّى : الذى جعل له زجّ بضم الزاى وتشديد الجيم ، وهى الحديدة التى فى أسفل الرمح تغرز فى الأرض ، والمنصّل : الذى جعل له نصل ، وهو السنان وقوله «عليه كمصباح العزيز الخ» المصباح : السراج ، والعزيز : الملك ، وسراجه أشد ضوءا ، ويشبّه : يوقده ، والفصح بالكسر ـ يوم فطر النصارى ، والذبال بالضم الفتائل ، وكل فتيلة ذبالة ، ويحشوه : أى يحشو موضع الفتائل ، يقول : على ذلك الرمح الأصم سراج كسراج الملك من توقده لارتفاع ناره ، ثم وصف الرمح بثلاثة أبيات أخر. وقال «وأبيض هنديا الخ» هو معطوف على أصم : أى وأعددت أيضا أبيض هنديا وهو السيف ، والغرار بكسر المعجمة حد السيف ، والحبى : ماحبا من السحاب أى ارتفع وأشرف ، وتكلّل السحاب : صار بعضه فوق بعض ، وهو أشد لإضاءة البرق ، وقوله «إذا سل من غمد الخ» سللت السيف من غمده : أى أخرجته من قرابه ، وتأكل : توهج واشتد ، وأثر السيف بالفتح : جوهره ، والمسحاة بالكسر إناء من فضة ، وهو القدح ، واللجين الفضة ، يقول على متن سيف كأنه فضة ، وقوله «كأن مدبّ النمل الخ» المدبّ الموضع الذى يدب فيه ، والرّبا جمع ربوة وهو ما ارتفع من الأرض ، والمدرج كالمدب وزنا ومعنى ، وإنما يتبع النمل الربا لأنه يفر من الندى ، يقول : اشتد على النمل البرد فى أعلى الوادى فأسهل أى أتى السهل فاستبان أثره ، قوله «على صفحتيه» متعلق بمدب النمل ، والجلاء : الصقل قال ابن السكيت : أبلى ـ بضم الهمزة ـ أشفيك من نعته وأحدثك عنه ويقال أبلنى يمينا أى طيّب نفسى ، والمنصل ـ بضم الميم والصاد ـ السيف. وقوله ومبضوعة
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
