وقوله «بلبنى» الجار متعلق بمحذوف صفة لأعداد ، وقوله «مضفدعات» صفة ثانية لأعداد ، وكلها مبتدأ ، والضمير للأعداد ، ومطحلبة خبر المبتدأ ، والجملة صفة ثالثة ، والطّحلب ـ بضم الطاء واللام ويجوز فتح اللام ـ شىء أخضر لزج يخلق فى الماء ويعلوه ، يقال : ماء طحل ـ بفتح فكسر ـ أى كثير طحلبه ، وعين طحلة كذلك ، ومطحلب قليل
ولبيد رضى الله عنه هو شاعر صحابى من بنى عامر ، وقد تقدم ترجمته فى الشاهد الثانى والعشرين بعد المائة من شواهد شرح الكافية
المصغر
أنشد فيه ، وهو الشاهد السابع والثلاثون [من البسيط]
|
٣٧ ـ ياما أميلح غزلانا شدنّ لنا |
|
من هؤليّائكنّ الضّال والسّمر |
على أن تصغير أميلح من قبيل تصغير لطيف ونحوه ، يريد أن التصغير فى فعل التعجب راجع إلى المفعول المتعجب منه ، أى هذه الغزلان مليّحات ، قال سيبويه (١) : أرادوا تصغير الموصوف بالملاحة ، كأنهم قالوا مليّح ، لكنهم عدلوا عن ذلك وهم يعنون الأول ، ومن عادتهم أن يلفظوا بالشىء وهم يريدون شيئا آخر ، وقد أوردنا ما يتعلق به مفصلا فى الشاهد السادس من أوائل شرح الكافية
__________________
(١) نقل المؤلف عبارة سيبويه بالمعنى وإليك العتارة نقلا عن سيبويه (٢ : ١٣٥) «وسألت الخليل عن قول العرب ما أميلحه فقال : لم يكن ينبغى أن يكون فى القياس لأن الفعل لا يحقر ، وإنما تحقر الأسماء لأنها توصف بما يعظم ويهون ، والأفعال لا توصف فكرهوا أن تكون الأفعال كالأسماء لمخالفتها إياها فى أشياء كثيرة ولكنهم حقروا هذا اللفظ ، وإنما يعنون الذى تصفه بالملح كأنك قلت مليح شبهوه بالشىء الذى تلفظ به وأنت تعنى شيئا آخر نحو قولك يطؤهم الطريق وصيد عليه يومان ونحو هذا كثير فى الكلام ، وليس شىء من الفعل ولا شىء مما سمى به الفعل يحقر إلا هذا وحده وما أشبهه من قولك ما أفعله» اه
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
