على أنه لم يأت على فيعل بفتح العين شىء من الصفة المشبهة غير حرف واحد فى المعتل وهو عيّن ، قال الأعلم : الشاهد فيه بناء العيّن على فيعل بالفتح ، وهذا شاذ فى المعتل لم يسمع إلا فى هذه الكلمة وكان قياسها أن تكسر العين فيقال عيّن كما قيل سيّد وهيّن وليّن ، ونحو هذا ، وهذا بناء يختص به المعتل ولا يكون فى الصحيح كما يختص الصحيح بفيعل مفتوحة العين نحو صيرف وحيدر ، وهو كثير ، انتهى
وقال ابن السيد فى شرح أدب الكاتب : وجدت فى نسخة من شعر رؤبة بخط أبى يعقوب إسحق بن إبراهيم بن الجنيد قرأها على أبى بكر بن دريد [وعليها خط ابن دريد وإجازته](١) العيّن بكسر الياء ، وقال : العين الذى قد رقّ (٢) وتهيأ للخرق ، انتهى
وكذا قال ياقوت فى هامش الصحاح ، قال : أنشده سيبويه على فيعل بفتح العين ، وقال : ولم يجىء غير عيّن فى المعتل ، وهو نادر ، والقياس فيعل بكسر العين ، والذى وجدته فى شرح رجز رؤبة العين بكسر الياء ، ولا يجوز فتحها ، انتهى.
والبيت أول أرجوزة لرؤبة بن العجاج ، وبعده (٣) :
|
وبعض أعراض الشّجون الشّجّن |
|
دار كرقم الكاتب المرقّن |
|
*بين نقا الملقي وبين الأجؤن* |
||
قوله «ما بال عينى» ما استفهامية مبتدأ أو خبر مقدم ، وبال خبر أو مبتدأ مؤخر ، وهو بمعنى الشأن والحال ؛ وقوله «كالشعيب» فى موضع الحال ، والشعيب ـ بفتح الشين المعجمة ـ
__________________
(١) الزيادة عن شرح أدب الكاتب لابن السيد البطليوسى (ص ٤٧٢)
(٢) فى الأصول «تمزق وتهيأ للخرق» والتصويب عن شرح أدب الكاتب
(٣) انظر أراجيز رؤية (ص ١٦٠)
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
