أسرعت إلى وكرها ، وكذلك جميع الطير ، والطّلّ : المطر الضعيف ، والخوافى : جمع خافية ، وهى ريشة الجناح القصيرة تلى الإبط ، والخوافى : أربع ريشات ، وسميت خوافى لأن الطائر ضمّ جناحه خفيت ، والأشارير : جمع إشرارة ـ بكسر الهمزة ـ وهى اللحم القديد ، وتتمّره : فعل مضارع ، والجملة صفة أشارير أو حال منها ، وروى متمّرة ـ على وزن اسم المفعول ـ وبالجر على الصفة ، وبالنصب على الحال ، والتّتمير ـ بالمثناة الفوقية لا بالمثلثة ـ : هو تجفيف اللحم والتمر ، قال النحاس فى شرح أبيات سيبويه : ويقال : إن المبرد صحفه بالثاء المثلثة ، وتعجب منه ثعلب ، وكان معاصره ، فقال : إنما كان يتمّر اللحم بالبصرة فكيف غلط فى هذا؟ والوخز ـ بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة بعدها زاى ـ : الشيء القليل ، كذا فى الصحاح ، وقيل : الوخز قطع اللحم واحدتها وخزة ، والمتمرة المقددة ، يريد أنه يبقى فى وكرها حتى يجفّ لكثرته. وقال الأعلم : الوخز : قطع اللحم ، وأصله الطعن الخفيف وأراد ما تقطعه بسرعة ، يريد أنها قطعته وجففته ؛ وأضاف الأرانب إلى ضميرها لكونها صادته ، ثم وصف صيدها فقال : فأبصرت ثعلبا ـ الخ ، وقطن بفتحتين ـ جبل لبنى أسد ، وكفّتت ـ بتشديد الفاء للمبالغة ، والتاء الثانية للتأنيث ، يقال : كفت الشىء كفتا ـ من باب ضرب ـ إذا ضمه إلى نفسه ، والذّنابى : بضم الذال المعجمة بعدها نون وبعد الألف موحدة فألف مقصورة ، قال صاحب الصحاح : «وفى جناح الطائر أربع ذنابى بعد الخوافى» ، ولم يذكرها ابن قتيبة فى أدب الكاتب ، قال : «قالوا جناح الطائر عشرون ريشة : أربع قوادم ، وأربع مناكب ، وأربع أباهر ، وأربع خوافى ، وأربع كلى» انتهى. ولم ينبه عليها شرحه ، وإنما قال شارحه اللّبلىّ : وقداماه أوله ، وذناباه آخره ، انتهى. وتواليها : الضمير للذنابى ، والتوالى : جمع تالية ، وهى الريشات التى تلى الذنابى ، يريد أنها لما انحدرت على الثعلب ضمت جناحها إليها كما تفعل الطيور المنقضة على الصيد ، وتواليها : مفعول
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
