ولفّ ، وأصله لائث ، فقلبوا العين إلى موضع اللام ، فزالت الهمزة التى إنما وجبت لمصاحبة العين ألف فاعل ، وحكى أنهم يقولون : شاك ولاث ، بحذف العين أصلا ، وأنشد :
*لاث به الأشاء والعبرىّ*
ووجه هذا أنهم لما قالوا فى الماضى : شاك ، ولاث ، وسكنت العين بانقلابها ألفا وجاءت ألف فاعل التقت ألفان ، فحذفت الثانية حذفا ، ولم يحركها حتى تنقلب همزة كما فعل من يقول : قائم ، وبائع» انتهى.
وفى العباب : «ونبات لائث ولاث ، على القلب ، إذا التف والتبس بعضه على بعض ، قال العجاج :
|
فى أيكة فلا هو الضّحىّ |
|
ولا يلوح نبته الشّتىّ |
|
لاث به الأشاء والعبرىّ |
|
فتمّ من قوامها قومىّ» |
انتهى
والأيكة : غيضة تنبت السّدر والأراك ونحوهما من ناعم الشجر ، وقال أيضا فى مادة (ع ب ر) بالعين المهملة والباء الموحدة : والعبرى ـ بالضم ـ : ما نبت من السّدر على شطوط الأنهار وعظم ، وقال عمارة : العبرى من السّدر ضخم الورق قليل الشوك ، وهو أطول من الضّال.
وقال أبو زياد : العبرىّ ما لا شوك فيه من السّدر ، وإنما الشوك فى الضال من السدر ، ولم يقل أبو زياد إن العبرىّ من السدر ما نبت على الماء ، والرواة على أن العبرى منه ما نبت على الماء ، قال العجاج يصف البردىّ :
لاث به الأشاء والعبرىّ» انتهى
والغيضة : الشجر الملتف ، وقوله «فى أيكة» أى : ذلك البردىّ فى أيكة ، والبردى : نبات ضعيف يعمل منه الحصر على لفظ المنسوب إلى البرد ، و «هو»
(ق ٢ ـ ٢٤)
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
