هو الذى ذكره سيبويه فى قوله : «وقد يجوز فى ذا كله البدل حتى يكون قياسا إذا اضطر الشاعر» وذكر أن البدل فى المفتوحة بالألف وفى المكسورة بالياء وفى المضمومة بالواو ليس بقياس (١) ، يريد أن القياس أن تجعل بين بين ، وقلبها على وجه البدل شاذ وهو من ضرورة الشعر ، وقول الزمخشرى «لأنه لو وقف لوقف على الجيم إلخ» يريد أنه إذا أدى الأمر إلى أن تقلب الهمزة ياء صار واجى كقاضى ، وحكم الوقف على المنقوص المنون فى الرفع والجر فى الاختيار حذف الياء والوقف على الحرف الذى قبلها ، نحو هذا قاض ومررت بقاض ، وإن جاز إثبات الياء فيهما ، لكن المختار حذفها
هذا ، والبيت من قصيدة لعبد الرحمن بن حسان بن ثابت رضى الله عنه هجا بها عبد الرحمن بن الحكم بن أبى العاص وكان يهاجيه ، وقبله :
|
وأمّا قولك الخلفاء منّا |
|
فهم منعوا وريدك من وداجى |
|
ولولاهم لكنت كحوت بحر |
|
هوى فى مظلم الغمرات داجى |
|
وكنت أذلّ من وتد بقاع |
|
... البيت |
افتخر ابن الحكم على ابن حسّان بأن الخلفاء منا لا منكم ؛ وأن الخلافة فى قريش ، وبنو أمية منهم ، وابن حسان من الأنصار ، والأنصار هم الأوس والخزرج ، وهم من أزد غسّان من عرب اليمن قحطان.
والوريد : عرق غليظ فى العنق ، وهما وريدان فى صفحتى مقدّم العنق ، ويقال له : الودج ـ بفتحتين ـ والوداج أيضا بكسر الواو ، والودجان : عرقان غليظان يكتنفان نقرة النحر يمينا وشمالا ، وقيل : هما عرقان فى العنق يتفرعان من الوريدين ، ويقال للودج الأخدع أيضا ، والأخدعان : الودجان ، وقوله «وداجى» كذا جاء بالإضافة إلى الياء ، والوداج : مصدر وادج ، فاعل ،
__________________
(١) انظر كتاب سيبويه (ح ٢ ص ١٥٩)
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
