فى الصحاح : «الاعتتاب : الانصراف عن الشىء» وأنشد هذا البيت. وثلبه ثلبا ، إذا صرّح بالعيب وتنقّصه ، وفيه أيضا : «الصّخب : الصياح والجلبة ، تقول منه : صخب ـ بالكسر ـ فهو صخّاب». قال السيد المرتضى فى أماليه وابن رشيق فى العمدة : «وقد عيب عليه هذا المدح ، قالوا : من هذا الذى يقول له فى مدح رسول الله صلىاللهعليهوسلم : أفرطت ، أو يعنفه ويثلبه ويعيبه ، حتى يكثر الضّجاج والصخب ، هذا كله خطأ منه وجهل بمواقع المدح». وقال من احتج له : «لم يرد النبى صلىاللهعليهوسلم ، وإنما أراد عليّا كرم الله وجهه ، فورّى عنه بذكر النبى صلىاللهعليهوسلم خوفا من بنى أمية». وقال السيد : «فوجّه القول إليه صلىاللهعليهوسلم والمراد غيره ؛ إذ مراده وإن أكثر فى مدح أهل بيته وذريته عليهالسلام الضّجاج والتقريع والتعنيف»
والقصيدة طويلة تزيد على مائة وثلاثين بيتا
* * *
وأنشد الجاربردى هنا ـ وهو الشاهد الرابع والخمسون بعد المائة ـ : [من الرجز]
١٥٤ ـ *بين رماحى مالك ونهشل*
على أنه يجوز تثنية الجمع ؛ لتأويله بالجماعتين
واستشهد به صاحب الكشاف عند قوله تعالى : (اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً) على جمع الأسباط ، مع أن مميز ما عدا العشرة لا يكون مفردا ؛ لأن المراد بالأسباط القبيلة ، ولو قيل سبطا لأوهم أن المجموع قبيلة واحدة ، فوضع (أسباطا) موضع قبيلة ، كما وضع الرماح وهو جمع رمح موضع جماعتين من الرماح ، وثنى على تأويل رماح هذه القبيلة ورماح هذه القبيلة ؛ فالمراد لكل فرد من أفراد هذه التثنية جماعة ، كما أن لكل فرد من أفراد هذا الجمع ـ وهو أسباط ـ قبيلة
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
