عالم بتحريكهما فى السير سبوح حسن الجرى ، وإنما جعله أخا بيضات ليدل على زيادة سرعته فى السير لأنه موصوف بالسرعة ، وإذا قصد بيضاته يكون أسرع ، انتهى.
وهذا البيت لم أقف على تتمته ولا قائله ، والله أعلم ، وقد ذكرنا فى شرحه ما أمكننا فى الشاهد الثالث والتسعين بعد الخمسمائة من شرح شواهد شرح الكافية.
* * *
وأنشد الشارح المحقق ، وهو الشاهد السابع والستون ، وهو من شواهد سيبويه [من البسيط] :
٦٧ ـ *فى أقوس نازعتها أيمن شملا*
على أن شملا بضمتين جمع شمال بالكسر ، قال سيبويه : وقالوا أذرع وذراع حيث كانت مؤنثة ولا يجاوز بها هذا البناء ، وإن عنوا الأكثر كما فعل ذلك بالأكف والأرجل ، وقالوا شمال وأشمل وقد كسرت على الزيادة التى فيها فقالوا شمائل كما قالوا فى الرسالة رسائل إذ كانت مؤنثة مثلها ، وقالوا شمل فجاءوا بها على قياس جدد ، وقال الأزرق العنبرى :
|
طرن انقطاعة أوتار محظربة |
|
فى أقوس نازعتها أيمن شملا |
انتهى.
قال الأعلم : «الشاهد فى جمعه شمالا على شمل تشبيها بجدار وجدر ؛ لأن البناء واحد ، والمستعمل أشمل فى القليل ؛ لأن الشمال مؤنثة ؛ وشمائل فى الكثير ، وصف طيرا فشبه صوت طيرانها بسرعة بصوت أوتار انقطعت عند الجذب والنزع عن القوس ، وأوقع التشبيه على الانقطاع لأنه سبب الصوت المشبه به ؛ وأنث الانقطاع لتحديد المرة الواحدة منه ، والمحظربة : المحكمة الفتل الشديدة ، والأقوس : جمع قوس ، وقوله نازعتها أيمن شملا أى جذبت هذه إلى ناحية وهذه إلى ناحية أخرى لأن جاذب الوتر تخالف يمينه شماله فى جذبها وتنازعها» انتهى.
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
