|
حىّ الغداة برامة الأطلالا |
|
رسما تقادم عهده فأحالا |
إلى أن قال :
|
قبح الآله وجوه تغلب إنّها |
|
هانت علىّ معاطسا وسبالا |
|
عبدوا الصّليب وكذّبوا بمحمّد |
|
وبجبريل وكذّبوا ميكالا |
|
لا تطلبنّ خؤولة من تغلب |
|
الزّنح أكرم منهم أخوالا |
|
لو أنّ تغلب جمّعت أحسابها |
|
يوم التّفاضل لم تزن مثقالا |
|
والتّغلبىّ إذا تنحنح للقرى |
|
حكّ استه وتمثّل الأمثالا |
إلى أن خاطبه وقال :
|
أنسيت قومك بالجزيرة بعدما |
|
كانت عقوبته عليك نكالا |
|
ألّا سألت غثاء دجلة عنكم |
|
والخامعات تجزّر الأوصالا |
|
حملت عليك حماة قيس خيلهم |
|
شعثا عوابس تحمل الأبطالا |
|
ما زلت تحسب كلّ شىء بعدها |
|
خيلا تشدّ عليكم ورجالا |
|
زفر الرّئيس أبو الهذيل أتاكم |
|
فسبا النّساء وأحرز الأموالا |
وأشار بهذه الأبيات إلى ما جرى على تغلب بجزيرة ابن عمر (١) من القتل والسبى والنهب
وكان سبب هذه الوقيعة بهم أن بنى تغلب لما قتلوا عمير بن الحباب فى موضع قرب الثرثار من تكريت أتى أخوه تميم بن الحباب زفر بن الحارث وسأله الأخذ بثأره فكره ذلك ، فشجعه ابنه الهذيل بن زفر ، فرضى ، فتوجه تميم بمن معه من
__________________
(١) قوله «ابن عمر» ليس هو ابن عمر بن الخطاب كما يظنه العوام بل هو ابن عمر من بلدة برقعيد ، كذا فى هامش نسخ الأصل ، وفى معجم ياقوت : جريرة ابن عمر بلدة فوق الموصل بينهما ثلاثة أيام ولها رستاق مخصب واسع الخيرات ، واحسب أن أول من عمرها الحسن بن عمر بن خطاب النغلبى اه
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
