خلاف القياس (١) ، وتبدو : تظهر ، وفاعله ضمير المبرقات ، والفعل معطوف على مبرقات لأنه فى معنى يبرقن ، والباء فى «بالأكف» بمعنى على متعلقة بمحذوف خبر مقدم ، وسور : جمع سوار ، وهو ما تلبسه النساء فى سواعدهن ، مبتدأ مؤخر ، والجملة حال من فاعل تبدو المستتر ، والرابط إما محذوف : أى وعلى الأكف منها ، وإما «أل» فى الأكف ؛ لأنها عوض (٢) عن الضمير ، والأصل «وبأكفها» والمعنى قد مضى دهر بعد شبابك ؛ فقد حان أن تكف عن النساء التى تتزين بزينتها وتظهر للرجال بها
وقد روى الأندلسى ـ وتبعه بعضهم ـ هذين البيتين كذا :
|
قد آن لو صحوت أن تقصر |
|
وقد أتى لما عهدت عصر |
|
عن مبرقات بالبرى وتذر |
|
وفى الأكفّ الّلامعات سور |
وقال : البرى بالقصر جمع برة ، وهى الحلقة ، والمراد هنا الحلى ، والباء للتعدية ، وقوله «تذر» عطف على «تقصر» وقوله «وفى الأكف» يريد فى أذرع الأكف لأن السوار إنما يكون فى الذراع لا الأكف ، هذا كلامه
وقوله «بيض» جمع بيضاء : أى حسناء ، والدّمقس ـ بكسر الدال وفتح الميم ـ : الحرير الأبيض ، والأكفّة : جمع كفاف بالكسر ، كأسورة جمع سوار ، والكفاف : الخياطة الثانية ، والشل : الخياطة الأولى ، وقوله «كالبيض» بالفتح جمع بيضة النعام ، والمنوّر : بكسر الواو المشددة ، «ونهر» بضمتين : جمع نهر بفتحتين ، ويأدج : يفوح ، «وقطر» بضمتين : العود الذى يتبخر به ، وقوله
__________________
(١) لأنه جمع كما يكون جمع المدكر السالم ، مع أن مفرده ليس علما ولا صفة لمذكر عاقل ، وأيضا لم يسلم بناء واحده ، فهو مخالف للقياس من وجهين : كون مفرده مما لا يجمع هذا الجمع ، وكون الجمع لم يسلم فيه بناء الواحد
(٢) نيابة أل عن الضمير إنما هو مذهب الكوفيين
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
