وأجاب ابن عصفور عن الآية بأنه إنما يشترط حمل الزمان المستقبل على إذا إذا كان ظرفا ، وهى فى الآية بدل من المفعول به لا ظرف ، ولا يأتى (١) هذا الجواب فى البيت ، والجواب الشامل لهما أن يوم القيامة لما كان محقق الوقوع جعل كالماضى ؛ فحمل على إذ ، لا على إذا ، على حد (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ).
الثانى : حيث ، وتختص بذلك عن سائر أسماء المكان ، وإضافتها إلى الجملة لازمة ، ولا يشترط لذلك كونها ظرفا ، وزعم المهدوىّ شارح الدّريدية ـ وليس بالمهدوى المفسر المقرىء ـ أن حيث فى قوله :
|
٦٦٠ ـ ثمّت راح فى الملبّين إلى |
|
حيث تحجّى المأزمان ومنى |
لما خرجت عن الظرفية بدخول إلى عليها خرجت عن الإضافة إلى الجمل ، وصارت الجملة بعدها صفة لها ، وتكلف تقدير رابط لها ، وهو فيه ، وليس بشىء ؛ لما قدمنا فى أسماء الزمان.
الثالث : آية بمعنى علامة ، فإنها تضاف جوازا إلى الجملة الفعلية المتصرف فعلها مثبتا أو منفيا بما ، كقوله :
|
٦٦١ ـ بآية يقدمون الخيل شعثا |
|
[كأنّ على سنابكها مداما] [ص ٦٣٨] |
وقوله :
|
٦٦٢ ـ [ألكنى إلى قومى السّلام رسالة] |
|
بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا [ص ٤٢١] |
وهذا قول سيبويه ، زعم أبو الفتح أنها إنما تضاف إلى المفرد نحو (آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ) وقال الأصل بآية ما يقدمون ، أى بآية إقدامكم كما قال :
|
٦٦٣ ـ [ألا من مبلغ عنّى تميما] |
|
بآية ما تحبّون الطّعاما [ص ٦٣٨] اه |
وفيه حذف موصول حرفى غير أن وبفاء صلته ، ثم هو غير متأتّ فى قوله :
__________________
(١) فى نسخة «ولا يتأتى».
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
