هذا ، أو هو ، ولا يجوز فى غير ضرورة «الشّمس طلع» خلافا لابن كيسان ، واحتج بقوله :
|
٨٩٥ ـ [فلا مزنة ودقت ودقها] |
|
ولا أرض أبقل إبقالها [ص ٦٧٠] |
قال : وليس بضرورة لتمكنه من أن يكون «أبقلت ابقالها» بالنقل ، وردّ بأنا لا نسلم أن هذا الشاعر ممن لغته تخفيف الهمزة بنقل أو غيره.
الثالث عشر : قولهم «ينوب بعض حروف الجر عن بعض» وهذا أيضا مما يتداولونه ويستدلون به ، وتصحيحه بإدخال قد على قولهم ينوب ، وحينئذ فيتعذر استدلالهم به ، إذ كل موضع ادعوا فيه ذلك يقال لهم فيه : لا نسلم أن هذا مما وقعت فيه النيابة ، ولو صح قولهم لجاز أن يقال : مررت فى زيد ، ودخلت من عمرو ، وكتبت إلى القلم ، على أن البصريين ومن تابعهم يرون فى الأماكن التى ادعيت فيها النيابة أن الحرف باق على معناه ، وأن العامل ضمن معنى عامل يتعدى بذلك الحرف ؛ لأن التجوز فى الفعل أسهل منه فى الحرف.
الرابع عشر : قولهم «إن النكرة إذا أعيدت نكرة كانت غير الأولى ، وإذا أعيدت معرفة أو أعيدت المعرفة معرفة أو نكرة كان الثانى عين الأول» وحملوا على ذلك ما روى «لن يغلب عشر يسرين» قال الزجاج : ذكر العسر مع الألف واللام ثم ثنى ذكره ؛ فصار المعنى إن مع اليسر يسرين ، اه. ويشهد للصورتين الأوليين أنك تقول : اشتريت فرسا ثم بعت فرسا ، فيكون الثانى غير الأول ، ولو قلت. ثم بعت الفرس ، لكان الثانى عين الأول ، وللرابع قول الحماسى :
|
٨٩٦ ـ صفحنا عن بنى ذهل |
|
وقلنا : القوم إخوان |
|
عسى الأيّام أن يرجعن |
|
قوما كالّذى كانوا |
ويشكل على ذلك أمور ثلاثة.
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
