والثامن : القسم بغير الباء نحو (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى) (وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ) وقولهم «لله لا يؤخر الأجل» ولو صرح بالفعل فى نحو ذلك لوجبت الباء.
هل المتعلق الواجب الحذف فعل أو وصف؟
لا خلاف فى تعيين الفعل فى باب (١) القسم والصّلة ؛ لأن القسم والصلة لا يكونان إلا جملتين.
قال ابن يعيش : وإنما لم يجز فى الصلة أن يقال إن نحو «جاء الذى فى الدار» بتقدير مستقر على أنه خبر لمحذوف على حد قراءة بعضهم (تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ) بالرفع ؛ لقلة ذاك واطراد هذا ، اه.
وكذلك يجب فى الصفة فى نحو «رجل فى الدار فله درهم» لأن الفاء تجوز فى نحو «رجل يأتينى فله درهم» وتمتنع فى نحو «رجل صالح فله درهم» فأما قوله :
|
٦٩١ ـ كلّ أمر مباعد أو مدان |
|
فمنوط بحكمة التعالى |
فنادر.
واختلف فى الخبر والصفة والحال ؛ فمن قدّر الفعل ـ وهم الأكثرون ـ فلأنه الأصل فى العمل ، ومن قدّر الوصف فلأن الأصل فى الخبر والحال والنعت الإفراد ، ولأن الفعل فى ذلك لا بد من تقديره بالوصف ، قالوا : ولأن تقليل المقدر أولى ، وليس بشىء ؛ لأن الحق أنا لم نحذف الضمير ، بل نقلناه إلى الظرف ؛ فالمحذوف فعل أو وصف ، وكلاهما مفرد.
وأما فى الاشتغال فيقدر بحسب المفسر ؛ فيقدر الفعل فى نحو «أيوم الجمعة تعتكف فيه» والوصف فى نحو «أيوم الجمعة أنت معتكف فيه».
والحق عندى أنه لا يترجح تقديره اسما ولا فعلا ، بل بحسب المعنى كما سأبينه.
__________________
(١) فى نسخة «فى بابى ـ إلخ»
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
