الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون) (١) وهي خا صة به صلى الله عليه آله وقد تقدم ذلك.
فقد ثبت لنا طريق معرفة دخول الجنة وهي حبه ، ومعرفة طريق دخول النار وهي بغضهه صلى الله عليه وآله ، كل ذلك بوحي الله (الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) (٢).
ومنها قوله تعالى : (وكفى الله المؤمنين القتال) وإذا كان الله تعالى قد كفى المؤمنين القتال بعلي صلوات الله عليه ، فقد قام قتاله صلى الله عليه مقام كل مؤمن لموضع كفايته عن جميع المؤمنين.
ومن قام بأمر الله تعالى كافيا بجميع المؤمنين القتال ، فقد وجب له القدمة على جميع الامة بدليل أنه قام مقامها في الكفاية بأمر الله تعالى بذلك ، وهذا مالا نظير له فيه من جميع خلق الله تعالى من الامة.
وفي هذا نهاية التنبيه على وجوب اتباعه والاقتداء به صلى الله عليه وفي هذا كفاية لمستنصر وهداية لمستبصر.
|
زهت المنابر والماثر باسمه |
|
وبمدحه يزهوا الكتاب المنزل |
|
عدم النظير له فساد لما روى |
|
من فضله التنزيل والمتزمل |
__________________
١ ـ سورة المائدة : ٥ / ٥٥.
٢ ـ سورة فصلت : ٤١ / ٤٢.
