سأله مسألةً ، وكان معاوية بصدد بيان مقام علي وفضله ؟
ولماذا كلّ هذا السعي لإبطال هذا الحديث وردّه ؟
ألم يقل الفضل ابن روزبهان ـ الذي هو الآخر من الرادّين على الإمامية واستدلالاتهم بالأحاديث النبويّة ـ ما نصّه : يثبت به ـ أي بحديث المنزلة ـ لأمير المؤمنين فضيلة الاُخوّة والمؤازرة لرسول الله في تبليغ الرسالة وغيرهما من الفضائل.
وهكذا تسقط المناقشة الثانية.
الجواب عن المناقشة الثالثة :
والمناقشة الثالثة كانت دعوى اختصاص حديث المنزلة بغزوة تبوك.
نعم لو كان الحديث مختصّاً بغزوة تبوك ، ولو سلّمنا بأنّ سبب الورود وشأن النزول مخصّص ، لكان لهذا الإشكال ولهذه المناقشة وجه.
ولكن حديث المنزلة ـ كحديث الثقلين وكحديث الغدير ـ كرّره رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في مواطن كثيرة ، وهذه كتب القوم موجودة بين أيدينا ، والباحث الحرّ المنصف يمكنه العثور على تلك الروايات ، وتلك المواطن الكثيرة التي ذكر فيها رسول الله هذا الحديث.
