الغائب ونصب مفعولا به ظاهرا هو «التلاميذ».
٦ ـ إذا أتبع المفعول به المنصوب وجب نصب التّابع ، مثل : «أنت مرافق التلاميذ المهذّبين والإخوة الأبرار» فكلمة «المهذّبين» نعت للمفعول به «التلاميذ» منصوب مثله ، وكلمة «الإخوة» تابع ثان للمفعول به هو معطوف على التلاميذ ومنصوب مثله. أما إذا كان المفعول به مجرورا بالإضافة جاز جرّ التابع مراعاة للفظ أو نصبه مراعاة للمحل ، مثل : «أنت مرافق التلاميذ والإخوة الأبرار». فكلمة «الاخوة» معطوف على «التلاميذ» يجوز جره مراعاة للفظ ونصبه على أنه مفعول به تبعا لأصل المعطوف عليه.
٧ ـ يجوز أن تدخل «لام» التّقوية على المفعول به فتجره في اللفظ ، ويكون محله النصب مثل : أنت محاسب بائعك أو للبائع.
«محاسب» اسم فاعل غير مقترن بـ «أل» ويدل على الحاضر وهو خبر المبتدأ «أنت» ومفعوله «بائعك» منصوب. «للبائع» «اللام» : حرف جرّ زائد للتّقوية. «البائع» اسم مجرور باللام لفظا منصوب محلّا على أنه مفعول به لاسم الفاعل ، والتقدير : أنت محاسب البائع. ونظيره في قوله تعالى : (فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ) والتقدير فعّال ما يريد.
فكلمة «فعال» هي ليست اسم فاعل ولكنها من صيغ المبالغة التي تعدّ نوعا من اسم الفاعل.
٨ ـ إذا كان لاسم الفاعل المستوفي الشروط مفعولان ، أضيف إلى أحدهما وبقي الثاني منصوبا مثل : أنا ظانّ الصديق مخلصا. «ظنّ» من أفعال القلوب تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر «ظان» اسم فاعل من «ظنّ» «الصديق» مضاف إليه مجرور لفظا منصوب محلّا على أنه مفعول به لاسم الفاعل «ظان» ، «مخلصا» : مفعول به ثان منصوب.
٩ ـ إذا كان مفعول اسم الفاعل ضميرا متصلا وجب جرّه بالإضافة ولا يجوز إعرابه مفعولا به ، مثل : «المعلم منجدك». «الكاف» : ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
ثانيا : إذا كان اسم الفاعل مقترنا بـ «أل» الموصولة فإنه يعمل مطلقا من غير شروط الحال أو الاستقبال أو الاعتماد على النفي والاستفهام ... ، مثل : «ما أحبّ معلّمنا هو الشّارح الدّرس أمس ومرافقنا اليوم في النّزهة وقائدنا غدا في مسيرة الوطن» فاسم الفاعل «الشارح» نصب مفعولا به رغم دلالته على الماضي بدليل وجود كلمة «أمس» لأنه مقترن بـ «أل» الموصولة واسم الفاعل «مرافقنا» يدل على الحاضر بدليل وجود كلمة «اليوم» فرفع فاعلا وهو الضمير المستتر الغائب ونصب مفعولا به ، وهو ضمير المتكلم المتصل «نا» واسم الفاعل «قائدنا» غير مقترن بـ «أل» ورفع فاعلا هو الضمير المستتر الغائب ونصب مفعولا به هو «نا» لأنه يدل على المستقبل ، ومثل : «هو الشارح الدرس بالأمس والمرافق التلاميذ اليوم والقائد الطلاب غدا» فاسم الفاعل عمل مطلقا سواء أدلّ على الماضي «الشارح» أو على الحاضر ، أو على المستقبل «القائد» غدا ، وكقول الشاعر :
|
القاتل السيف في جسم القتيل به |
|
وللسيوف كما للناس آجال |
فاسم الفاعل «القاتل» مقترن بـ «أل» الموصولة نصب مفعولا به مذكورا هو «السيف» وأما قول الشاعر :
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
