الذي هو فاعل في المعنى ، مثل : المعلم أكثر إجادة. والتقدير : كثرت إجادة المعلم. وإن لم يكن فاعلا وكان أفعل مضافا جاز أن ينصبه ، مثل : «هند أفضل النساء علما» ، كما ينصب «أفعل» حالا ، كالمثل السابق : «دنوت وقد خلناك كالبدر أجملا» ... أو ينصب حالين ، مثل : الصيف حرا أكثر منه بردا ، و «المعلم خطيبا أقدر منه زارعا ...
بيان الجر : يضاف أفعل التفضيل إلى المفضول فيعمل فيه الجر سواء أكان المفضول نكرة أم معرفة ، مثل : كريمة أفضل الفتيات علما ، وكريمة أفضل بنت علما ، ويتعلّق بأفعل التفضيل الجار والمجرور ، مثل : عليّ أبين في القول خطبة و «سمير أفصح في الكلام لسانا».
تعدية أفعل التفضيل : يتعدّى أفعل التفضيل «باللّام» إذا كان مأخوذا من فعل متعدّ بنفسه ويدلّ على الشعور من حبّ وبغض وكراهية ، مثل : «الطّفل أحب للأم من الشاب ، وأكره للبعد عنها» ، فالمجرور «باللّام» هو مفعول به في المعنى وما قبل «أفعل» هو فاعل في المعنى.
والتقدير : الطفل يحبّ أمّه ويكره البعاد عنها.
«فالطفل» هو فاعل في المعنى و «أمّه» مفعول به في المعنى للفعل «يحب». و «البعاد» مفعول به في المعنى للفعل «يكره». والفعلان «يحب» و «يكره» حلّا محل أفعل التفضيل بدون فساد في المعنى.
وإذا كان أفعل التفضيل مأخوذا من فعل متعدّ بنفسه ويدل على «علم» فيتعدّى بالباء ، مثل : أبي أدرى بمصلحتي مني وأعرف بها مني ، ومثل :
|
أجدر الناس بحبّ صادق |
|
باذل المعروف من غير ثمن |
وإن كان مأخوذا من فعل متعدّ بحرف جر معيّن عدي أفعل التفضيل به ، مثل : كان زيد أزهد رفاقه في الدنيا وأبعدهم من التعلق بأهداب الكذب وأشفقهم على إخوته ؛ وكقول الشاعر :
|
لو لا العقول لكان أدنى ضيغم |
|
أدنى إلى شرف من الانسان |
وإذا كان مأخوذا من فعل متعد لمفعولين جرّ الأول باللام وبقي الثاني منصوبا على أنه مفعول به لفعل محذوف يفسره الفعل الظاهر ، وذلك لأن أفعل التفضيل كالصّفة المشبهة لا ينصب مفعولا به ، مثل : «سمير أمنح للمساكين المال وأكسى لهم الثياب».
عمل اسم الفاعل
يعمل اسم الفاعل عمل فعله فيرفع فاعلا أو ينصب مفعولا به ، إذا لزم ، وفقا لشروط تختلف حسب ما إذا كان مقرونا «بأل» الموصولة أو مجردا منها.
أولا ـ فإذا كان مجردا من «أل» الموصولة رفع فاعله الضمير المستتر الغائب أو الضمير البارز بدون شرط ، إلا إذا كان وصفا واقعا مبتدأ ومستغنيا بمرفوعه عن الخبر ، فيجب والحالة هذه أن يكون مسبوقا بنفي أو استفهام ، مثل : «أقادم أخواك».
«قادم» مبتدأ مرفوع تقدمه حرف الاستفهام «الهمزة». «أخواك» فاعل مرفوع سدّ مسد الخبر.
ومثل : «المطر منهمر». «المطر» : مبتدأ مرفوع.
«منهمر» خبره ، وهو اسم فاعل من الفعل «انهمر» مجرد من «أل» الموصولة ، فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو.
وإذا كان مجردا من «أل» يرفع فاعلا ظاهر بشروط منها :
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
