وإسكان ما قبلها عند الوقف في «أهانني» أو تثبت وبعدها هاء السّكت فتقول : «جاء صاحبيه» و «هذا غلاميه» وكقوله تعالى : (ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ)(١) وتدخل هاء السكت على المبنيّ من الحروف على الفتح مثل : «ربّ وربّه» وعلى الضّمّ ، مثل : «منذ» و «منذه» ، ومثل : «لعلّ ولعلّه» ، و «إنّ ، إنّه» ، ومثل : لا تذهبنّ ، لا تذهبنّه. وكذلك تدخل هاء السّكت في الوقف على الاسم المبنيّ بناء لازما كأسماء الإشارة وأسماء الشّرط والضّمائر ... فإن كان متحركا جاز أن تقف عليه بالسّكون أو بهاء السّكت ، فتقول : كيف ، كيف ، كيفه» «الّذين الذين الّذينه» ومثل : «أكرمتك ، أكرمتك ، أكرمتكه» وكقوله تعالى : (وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ)(٢) كما تقول : «هو ، هوه». و «هي وهيه» كما يجوز في الضمير «أنا» الوقف عليه بالألف أو حذفها والوقوف عليها بهاء السكت فتقول : أنه ، وذلك إذا اعتبرت الألف زائدة ، أما إذا اعتبرت الألف في «أنا» أصليّة فلا تحذف وتقف عليها فتقول : أنا ومثل :
|
إذا ما ترعرع فينا الغلام |
|
فما إن يقال له من هوه |
فقد ورد الضّمير «هوه» موقوفا عليه بهاء السّكت ، لأنه مبنيّ على الفتحة بناء لازما.
ملاحظات :
١ ـ إذا كان الاسم مبنيا بناء عارضا ، مثل : «قبل ، بعد ، عل» واسم لا النافية للجنس ، والمنادى المبنيّ فلا يوقف عليه بهاء السّكت بل بالسّكون ، فتقول : من قبل ، من بعد ، من عل ، لا رجل ، يا رجل ، وشذّ قول الشاعر :
|
يا ربّ يوم لا أظلّله |
|
أرمض من تحت وأضحى من عله |
حيث وردت كلمة «عله» بهاء السكت عند الوقف ، وهذا شاذ لأن كلمة «عل» مبنيّة بناء عارضا والأصل : «من عل».
٢ ـ في الوقف على «ياء» المتكلّم فيجوز تسكينها في الوقف والوصل ، فتقول : «هذا دفتري القديم ، وهذا دفتري» أو كما يجوز فتحها عند الوصل فتقول : «هذا كتابي القديم» ويجوز في الوقف ، «هذا كتابي» أو فتحها وبعدها هاء السّكت فتقول : «هذا كتابيه».
٣ ـ قد يعطى الوصل حكم الوقف وذلك كثير في الشعر قليل من النثر ، كقوله تعالى : (فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ)(٣) وكقوله تعالى : (أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً)(٤) وذلك بإثبات «هاء» السّكت في درج الكلام ، وكقول الشاعر :
|
ولقد خشيت أن أرى جدبّا |
|
في عامنا ذا بعد ما أخصبّا |
|
إنّ الدّبى فوق المتون دبّا |
|
كأنّه السّيل إذا اسلحبّا |
|
أو الحريق وافق القصبّا |
||
حيث وردت كلمة «القصبّا» بتشديد «الباء» كأنّه وقف عليها بالتّضعيف ، مع أنّ الحقيقة هي أنه وقف على «ألف» الوصل فلم تكن الباء بعد «الألف» واقعة في الآخر فهذا دليل على معاملة الوصل كمعاملة الوقف ووردت في الشعر أيضا
__________________
(١) من الآيتين ٢٨ و ٢٩ من سورة الحاقّة.
(٢) من الآية ١٠ من سورة القارعة.
(٣) من الآية ٢٥٩ من سورة البقرة.
(٤) من الآية ٩٠ من سورة الأنعام.
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
