٤٦ ـ ومن كلام له عليهالسلام
عند عزمه على المسير إلى الشام
وهو دعاء دعا به ربه عند وضع رجله في الركاب
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ (٥٠٦) وكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ (٥٠٧) وسُوءِ الْمَنْظَرِ ـ فِي الأَهْلِ والْمَالِ والْوَلَدِ ـ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ـ وأَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ ـ ولَا يَجْمَعُهُمَا غَيْرُكَ ـ لأَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لَا يَكُونُ مُسْتَصْحَباً ـ والْمُسْتَصْحَبُ لَا يَكُونُ مُسْتَخْلَفاً.
قال السيد الشريف رضياللهعنه ـ وابتداء هذا الكلام مروي عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ـ وقد قفاه أمير المؤمنين عليهالسلام بأبلغ كلام وتممه بأحسن تمام ـ من قوله ولا يجمعهما غيرك ـ إلى آخر الفصل.
٤٧ ـ ومن كلام له عليهالسلام
في ذكر الكوفة
كَأَنِّي بِكِ يَا كُوفَةُ تُمَدِّينَ مَدَّ الأَدِيمِ (٥٠٨) الْعُكَاظِيِّ (٥٠٩) تُعْرَكِينَ بِالنَّوَازِلِ (٥١٠) وتُرْكَبِينَ بِالزَّلَازِلِ ـ وإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّه مَا أَرَادَ بِكِ جَبَّارٌ سُوءاً ـ إِلَّا ابْتَلَاه اللَّه بِشَاغِلٍ ورَمَاه بِقَاتِلٍ!
