٣٤ ـ ومن خطبة له عليهالسلام
في استنفار الناس إلى أهل الشام بعد فراغه من أمر الخوارج
وفيها يتأفف بالناس ، وينصح لهم بطريق السداد
أُفٍّ لَكُمْ (٤٢٤) لَقَدْ سَئِمْتُ عِتَابَكُمْ ـ (أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الآخِرَةِ) عِوَضاً ـ وبِالذُّلِّ مِنَ الْعِزِّ خَلَفاً ـ إِذَا دَعَوْتُكُمْ إِلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ دَارَتْ أَعْيُنُكُمْ (٤٢٥) كَأَنَّكُمْ مِنَ الْمَوْتِ فِي غَمْرَةٍ (٤٢٦) ومِنَ الذُّهُولِ فِي سَكْرَةٍ ـ يُرْتَجُ (٤٢٧) عَلَيْكُمْ حَوَارِي (٤٢٨) فَتَعْمَهُونَ (٤٢٩) وكَأَنَّ قُلُوبَكُمْ مَأْلُوسَةٌ (٤٣٠) فَأَنْتُمْ لَا تَعْقِلُونَ ـ مَا أَنْتُمْ لِي بِثِقَةٍ سَجِيسَ اللَّيَالِي (٤٣١) ومَا أَنْتُمْ بِرُكْنٍ يُمَالُ (٤٣٢) بِكُمْ ـ ولَا زَوَافِرُ (٤٣٣) عِزٍّ يُفْتَقَرُ إِلَيْكُمْ ـ مَا أَنْتُمْ إِلَّا كَإِبِلٍ ضَلَّ رُعَاتُهَا ـ فَكُلَّمَا جُمِعَتْ مِنْ جَانِبٍ انْتَشَرَتْ مِنْ آخَرَ ـ لَبِئْسَ لَعَمْرُ اللَّه سُعْرُ (٤٣٤) نَارِ الْحَرْبِ أَنْتُمْ ـ تُكَادُونَ ولَا تَكِيدُونَ ـ وتُنْتَقَصُ أَطْرَافُكُمْ فَلَا تَمْتَعِضُونَ (٤٣٥) لَا يُنَامُ عَنْكُمْ وأَنْتُمْ فِي غَفْلَةٍ سَاهُونَ ـ غُلِبَ واللَّه الْمُتَخَاذِلُونَ ـ وايْمُ اللَّه ـ إِنِّي لأَظُنُّ بِكُمْ أَنْ لَوْ حَمِسَ (٤٣٦) الْوَغَى (٤٣٧) واسْتَحَرَّ الْمَوْتُ (٤٣٨) قَدِ انْفَرَجْتُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ انْفِرَاجَ الرَّأْسِ (٤٣٩) واللَّه إِنَّ امْرَأً يُمَكِّنُ عَدُوَّه مِنْ نَفْسِه ـ يَعْرُقُ لَحْمَه (٤٤٠) ويَهْشِمُ عَظْمَه ـ ويَفْرِي (٤٤١) جِلْدَه لَعَظِيمٌ عَجْزُه ـ ضَعِيفٌ مَا ضُمَّتْ عَلَيْه جَوَانِحُ صَدْرِه (٤٤٢) أَنْتَ فَكُنْ ذَاكَ إِنْ شِئْتَ ـ فَأَمَّا أَنَا فَوَاللَّه دُونَ أَنْ أُعْطِيَ ذَلِكَ ضَرْبٌ بِالْمَشْرَفِيَّةِ (٤٤٣) تَطِيرُ مِنْه فَرَاشُ
