أَفَأَمَرَهُمُ اللَّه سُبْحَانَه بِالِاخْتِلَافِ فَأَطَاعُوه ـ أَمْ نَهَاهُمْ عَنْه فَعَصَوْه!
الحكم للقرآن
أَمْ أَنْزَلَ اللَّه سُبْحَانَه دِيناً نَاقِصاً ـ فَاسْتَعَانَ بِهِمْ عَلَى إِتْمَامِه ـ أَمْ كَانُوا شُرَكَاءَ لَه فَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا وعَلَيْه أَنْ يَرْضَى ـ أَمْ أَنْزَلَ اللَّه سُبْحَانَه دِيناً تَامّاً ـ فَقَصَّرَ الرَّسُولُ صلىاللهعليهوآله عَنْ تَبْلِيغِه وأَدَائِه ـ واللَّه سُبْحَانَه يَقُولُ : (ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ) ـ وفِيه تِبْيَانٌ لِكُلِّ شَيْءٍ ـ وذَكَرَ أَنَّ الْكِتَابَ يُصَدِّقُ بَعْضُه بَعْضاً ـ وأَنَّه لَا اخْتِلَافَ فِيه ـ فَقَالَ سُبْحَانَه : (ولَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ الله ـ لَوَجَدُوا فِيه اخْتِلافاً كَثِيراً) ـ وإِنَّ الْقُرْآنَ ظَاهِرُه أَنِيقٌ (٢٦٤) وبَاطِنُه عَمِيقٌ ـ لَا تَفْنَى عَجَائِبُه ولَا تَنْقَضِي غَرَائِبُه ـ ولَا تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إِلَّا بِه.
١٩ ـ ومن كلام له عليهالسلام
قاله للأشعث بن قيس وهو على منبر الكوفة يخطب ، فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث فيه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هذه عليك لا لك ، فخفض عليهالسلام إليه بصره ثم قال :
مَا يُدْرِيكَ مَا عَلَيَّ مِمَّا لِي ـ عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّه ولَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ ـ حَائِكٌ ابْنُ حَائِكٍ مُنَافِقٌ ابْنُ كَافِرٍ ـ واللَّه لَقَدْ أَسَرَكَ الْكُفْرُ مَرَّةً والإِسْلَامُ
